فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 382380 من 466147

وفي ذلك إدماجُ الاعتزاز بهذا الكتاب لمن أنزل عليه ولمن تمسك به واهتدى بهديه من المؤمنين.

وهذا نظير قوله تعالى عقب ذكر خلق الشمس والقمر: {مَا خَلَقَ الله ذلك إلاَّ بالحَقِّ يُفَصِّلُ الأَياتتِ لِقَومٍ يَعْلَمُون} في أول سورة [يونس: 5] .

والجملة استئناف معتَرضضٍ وفي هذا الاستئناف نظر إلى قوله في أول السورة {والقُرءَاننِ ذي الذِكرِ} [ص: 1] إعادة للتنويه بشأن القرآن كما سيعاد ذلك في قوله تعالى: {هذا ذكر} [ص: 49] .

فقوله: {كِتابٌ} يجوز أن يكون خبر مبتدأ محذوف ، والتقدير: هذا كتاب ، وجملة {أنزلناهُ} صفة {كِتابٌ.} ويجوز أن يكون مبتدأ وجملة {أنزلناهُ} صفة {كِتاب} و {مُبارَكٌ} خبراً عن {كِتابٌ} .

وتنكير كِتابٌ للتعظيم ، لأن الكتاب معلوم فما كان تنكيره إلا لتعظيم شأنه وهو مبتدأ سوغ الابتداء به وصفه بجملة {أنزلناهُ} و {مُبارَكٌ} هو الخبر.

ولك أن تجعل ما في التنكير من معنى التعظيم مسوغاً للابتداء وتجعل جملة {أنزلناهُ} خبراً أول و {مُبارَكٌ} خبراً ثانياً و {لِيدَّبَّرُوا} متعلق بـ {أنزلناهُ} ولكن لا يجعل {كِتابٌ} خبر مبتدأ محذوف وتقدره: هذا كتاب ، إذ ليس هذا بمحَزّ كبير من البلاغة.

والمبارك: المُنبَثّة فيه البركة وهي الخير الكثير ، وكل آيات القرآن مبارك فيها لأنها: إمّا مرشدة إلى خير ، وَإمّا صارفة عن شرّ وفساد ، وذلك سبب الخير في العاجل والآجل ولا بركة أعظم من ذلك.

والتدبر: التفكر والتأمل الذي يبلغ به صاحبه معرفة المراد من المعاني ، وإنما يكون ذلك في كلام قليل اللفظ كثير المعاني التي أودعت فيه بحيث كلما ازداد المتدبر تدبراً انكشفت له معان لم تكن بادية له بادئ النظر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت