وفي صحيح مسلم عن ابن عباس: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى بيمين وشاهد ؛ وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم"أنه اشترى فرساً فجحده البائع ، فلم يحكم عليه بعلمه وقال:"من يشهد لي"فقام خزيمة فشهد فحكم"خرّج الحديث أبو داود وغيره وقد مضى في"البقرة".
قوله تعالى: {وَمَا خَلَقْنَا السمآء والأرض وَمَا بَيْنَهُمَا بَاطِلاً} أي هزلاً ولعباً.
أي ما خلقناهما إلا لأمر صحيح وهو الدلالة على قدرتنا.
{ذَلِكَ ظَنُّ الذين كَفَرُواْ} أي حسبان الذين كفروا أن الله خلقهما باطلاً.
{فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنَ النار} ثم وبخّهم فقال: {أَمْ نَجْعَلُ الذين آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصالحات} والميم صلة تقديره: أنجعل الذين آمنوا وعملوا الصالحات {كالمفسدين فِي الأرض} فكان في هذا ردّ على المرجئة ؛ لأنهم يقولون: يجوز أن يكون المفسد كالصالح أو أرفع درجة منه.
وبعده أيضاً: {أَمْ نَجْعَلُ المتقين كالفجار} أي أنجعل أصحاب محمد عليه السلام كالكفار ؛ قاله ابن عباس.
وقيل هو عام في المسلمين المتقين والفجّار الكافرين وهو أحسن ، وهو ردّ على منكري البعث الذين جعلوا مصير المطيع والعاصي إلى شيء واحد.
قوله تعالى: {كِتَابٌ} أي هذا كتاب {أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ} يا محمد {ليدبروا} أي ليتدبروا فأدغمت التاء في الدال.
وفي هذا دليل على وجوب معرفة معاني القرآن ، ودليل على أن الترتيل أفضل من الهَذِّ ؛ إذ لا يصح التدبر مع الهَذّ على ما بيناه في كتاب التذكار.
وقال الحسن: تدبر آيات الله اتباعها.
وقراءة العامة"لِيَدَّبَّرُوا".