فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 381564 من 466147

{مِّنْهُمْ وَقَالَ الكافرون هذا ساحر} {كَذَّابٌ * أَجَعَلَ الالهة إلها واحدا إِنَّ هذا لَشَيْءٌ عُجَابٌ} .

بعد أن كُشف ما انطوت عليه نفوسهم من العزة والشقاق وإحالة بعثة رسول للبشر من جنسهم ، حوسبوا بما صرحوا به من القول في مجلسهم ذلك ، إشارةً بهذا الترتيب إلى أن مقالتهم هذه نتيجة لعقيدتهم تلك.

وفي قوله: {الكافِرونَ} وضْعُ الظاهر موقع المضمر وكان مقتضى الظاهر أن يقال:"وقالوا هذا ساحر"الخ ، وهذا لقصد وصْفهم بأنهم كافرون بربهم مقابَلَة لما وَصَمُوا به النبي صلى الله عليه وسلم فوُصفوا بما هو شتم لهم يجمع ضروباً من الشتم تأصيلاً وتفريعاً وهو الكفر الذي هو جماع فساد التفكير وفاسد الأعمال.

ولفظ {هذا} أشاروا به إلى النبي صلى الله عليه وسلم استعملوا اسم الإِشارة لتحقير مثله في قولهم: {أهذا الذي يذكر آلهتكم} [الأنبياء: 36] وإنما قالوا مقالتهم هذه حين انصرافهم من مجلس أبي طالب المذكورِ في سبب نزول السورة جعلوا النبي صلى الله عليه وسلم لقرب عهدهم بمحضره كأنه حاضر حين الإِشارة إليه.

وجَعلوا حالهُ سحراً وكذباً لأنهم لما لم تقبَل عقولهم ما كلمهم به زعموا ما لا يفهمون منه مثل كون الإله واحداً أو كونه يعيد الموتى أحياء سحراً إذ كانوا يألفون من السحر أقوالاً غير مفهومة كما تقدم عند قوله تعالى: {يعلمون الناس السحر} في سورة [البقرة: 102] .

وزعموا ما يفهمونه ويحيلونه مثل ادعاء الرسالة عن الله كذباً.

وبينوا ذلك بجملتين: إحداهما {أجعل الآلهة إلها واحداً} ، والثانية جملة {أءُنزلَ عليه الذكر من بيننا} [ص: 8] .

(فجملة {أجَعَلَ الآلهة إلهاً واحداً} بيان لجملة {هذا ساحِرٌ كَذَّابٌ} ، أي حيث عدوه مباهتاً لهم بقلب الحقائق والأخبار بخلاف الواقع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت