فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 381562 من 466147

والمراد بالنداء في {فنَادوا} نداؤهم الله تعالى تَضرعاً ، وهو الدعاء كما حكي عنهم في قوله تعالى: {ربنا اكشف عنا العذاب إنا مؤمنون} [الدخان: 12] .

وقوله: {حتى إذا أخذنا مترفيهم بالعذاب إذا هم يجأرون} [المؤمنون: 64] .

وجملة {ولاَتَ حينَ منَاصٍ} في موضع الحال ، والواو واو الحال ، أي نادوا في حال لا حين مناص لهم.

و {لات} حرف نفي بمعنى (لا) المشبهة بـ (ليس) و {لات} حرف مختص بنفي أسماء الأزمان وما يتضمن معنى الزمان من إشارة ونحوها.

وهي مركبة من (لا) النافية وصُلت بها تاء زائدة لا تفيد تأنيثاً لأنها ليست هاء وإنما هي كزيادة التاء في قولهم: رُبَّت وثُمَّت.

والنفي بها لغير الزمان ونحوه خطَأ في اللغة وقع فيه أبو الطيب إذ قال:

لقد تَصبرت حتى لاتَ مصطبَر

والآن أقحم حتى لات مقتحم...

وأغفل شارحو ديوانه كلُّهم وقد أدخل لات على غير اسم زمان.

وأيًّا مَّا كان فقد صارت (لا) بلزوم زيادة التاء في آخرها حرفاً مستقلاً خاصاً بنفي أسماء الزمان فخرجت عن نحو: رُبَّت وثَمَّتَ.

وزعم أبو عبيد القاسم بن سلام أن التاء في ولاَتَ حينَ مناصٍ متصلة بـ {حِينَ} وأنه رآها في مصحف عثمان متصلة بـ {حين} وزعم أن هذه التاء تدخل على: حين وأوان وآن يريد أن التاء لاحقة لأول الاسم الذي بعد (لا) ولكنه لم يفسر لدخولها معنى.

وقد اعتذر الأيمة عن وقوع التاء متصلة بـ {حين} في بعض نسخ المصحف الإِمام بأن رسم المصحف قد يخالف القياس ، على أن ذلك لا يوجد في غير المصحف الذي رآه أبو عبيد من المصاحف المعاصرة لذلك المصحف والمرسومة بعده.

والمناص: النجاء والفوت ، وهو مصدر ميمي ، يقال: ناصه ، إذا فاته.

والمعنى: فنادَوا مبتهلين في حال ليس وقت نجاء وفَوت ، أي قد حق عليهم الهلاك كما قال تعالى: {فلم يك ينفعهم إيمانهم لما رأوا بأسنا سنة اللَّه التي قد خلت في عباده} [غافر: 85] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت