فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 367973 من 466147

(رأينا في المقطع الثاني قوله تعالى: أَفْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً أَمْ بِهِ جِنَّةٌ في معرض الرد على من قالوا هَلْ نَدُلُّكُمْ عَلى رَجُلٍ يُنَبِّئُكُمْ إِذا مُزِّقْتُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ إِنَّكُمْ لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ ورأينا في المقطع الثالث قولهم ما هذا إِلَّا رَجُلٌ يُرِيدُ أَنْ يَصُدَّكُمْ عَمَّا كانَ يَعْبُدُ آباؤُكُمْ ... وهذا يفيد أنّ إنكار الآخرة، وإنكار القرآن، مرتبطان بموضوع الثقة بشخص رسول الله صلّى الله عليه وسلم، فمن وثق آمن، ومن لم يثق كفر؛ ومن ثمّ جاءت هذه الآية آمرة بالتفكر الفردي، أو الثنائي في دعوة الرسول صلّى الله عليه وسلم، وفي شخصه، فإن الإنسان المنصف لا بد واصل - من خلال التفكّر - إلى الإيمان، ولما كان موضوع الأجر - أيّا كان نوعه - قد يشكّل عقبة في موضوع الاستجابة إلى الله، جاء الأمر الثاني في المجموعة مذكّرا بأن محمدا صلّى الله عليه وسلم لا يطلب أي نوع من أنواع الأجر على دعوته من الخلق.

قُلْ ما سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ أي ما سألتكم من أجر على إنذاري

وتبليغي الرسالة فهو لكم، أي ليس لي فيه شيء، أي لا أريد منكم جعلا ولا عطاء على أداء رسالة الله عزّ وجل إليكم، ونصحي إياكم، وأمركم بعبادة الله إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى اللَّهِ أي إنما أطلب ثواب ذلك من عند الله وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ فيعلم أني لا أطلب الأجر على نصيحتكم ودعائكم إليه إلّا منه، ولما كان سبب الكفر الرئيسي هو الجهل بالله، والجهل بأنّ من شأن الله أن ينزل وحيا،

قال تعالى: قُلْ إِنَّ رَبِّي يَقْذِفُ بِالْحَقِّ القذف هو الإلقاء بدفع، ومعنى يَقْذِفُ بِالْحَقِّ: أي يلقيه وينزله على أنبيائه، أو يرمي به الباطل فيدمغه ويزهقه عَلَّامُ الْغُيُوبِ فهو وحده القادر على أن يبيّن الحق في كل شيء ويوضّحه، وإذا كان هذا شأن الله فلا عجب أن ينزل القرآن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت