وقيل: لما اتصل طرف منه بقصة سبأ قال: وما كان لإبليس على أولئك الكفار من سلطان.
وقيل: وما كان له في قضائنا السابق سلطان عليهم.
وقيل:"إِلاَّ لِنَعْلَمَ"إلا لنظهر، وهو كما تقول: النار تحرق الحطب، فيقول آخر لا بل الحطب يحرق النار؛ فيقول الأول تعال حتى نجرّب النار والحطب لنعلم أيهما يحرق صاحبه، أي لنظهر ذلك وإن كان معلوماً لهم ذلك.
وقيل: إلا لتعلموا أنتم.
وقيل: أي ليعلم أولياؤنا والملائكة؛ كقوله: {إِنَّمَا جَزَآءُ الذين يُحَارِبُونَ الله وَرَسُولَهُ} [المائدة: 33] أي يحاربون أولياء الله ورسوله.
وقيل: أي ليميز؛ كقوله: {لِيَمِيزَ الله الخبيث مِنَ الطيب} [الأنفال: 37] وقد مضى هذا المعنى في"البقرة"وغيرها.
وقرأ الزهري:"إِلاّ لِيُعْلَمَ"على ما لم يسم فاعله.
{وَرَبُّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَفُيظٌ} أي أنه عالم بكل شيء.
وقيل: يحفظ كل شيء على العبد حتى يجازيه عليه. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 14 صـ}