فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 367966 من 466147

ويقول الزمخشري أي تفسيرها: {فَهُوَ لَكُمْ} جزاءُ الشرط الذي هو قوله: {مَا سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ} وتقديره: أي شيءٍ سألتكم من أجر فهو لكم، كقوله - تعالى: {مَا يَفْتَحِ اللهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا ... الآية} ، وفيه معنيان:

(أحدهما) : نفى سؤاله الأجر رأسًا، كما يقول الرجل لصاحبه: إن أعطيتنى شيئًا فخذه - وهو يعلم أنه لم يعطه شيئًا - ولكنه يريد به عدم الأخذ لتعليقه الأخذ علي ما لم يحدث وهو الإعطاء.

(والمعنى الثاني) : أنه يريد بالأجر ما أراد في قوله - تعالى: {قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِلَّا مَنْ شَاءَ أَنْ يَتَّخِذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلًا} ، وفي قوله تعالى: قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا

إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى لأن اتخاذ السبيل إلى الله نفعه يعود إليهم، وكذلك المودة في القربى، فقرابته قرابتهم، وكلاهما أمر معنوي لا مال فيه. انتهى بتصرف يسير.

{قُلْ إِنَّ رَبِّي يَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَّامُ الْغُيُوبِ (48) قُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَمَا يُبْدِئُ الْبَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ (49) قُلْ إِنْ ضَلَلْتُ فَإِنَّمَا أَضِلُّ عَلَى نَفْسِي وَإِنِ اهْتَدَيْتُ فَبِمَا يُوحِي إِلَيَّ رَبِّي إِنَّهُ سَمِيعٌ قَرِيبٌ}

المفردات:

{يَقْذِفُ بِالْحَقِّ} : يلقيه وينزله ليرمي به الباطل.

{وَمَا يُبْدِئُ الْبَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ} أي: لم تعد للباطل كلمة يبدأ بها أو يعيدها.

{فَإِنَّمَا أَضِلُّ عَلَى نَفْسِي} : فإنما يعود ضرر الضلال عليها.

التفسير

48 - {قُلْ إِنَّ رَبِّي يَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَّامُ الْغُيُوبِ} :

قل - أيها الرسول: إن ربي ينزل الوحي على من يشاءُ من عباده، ويرمي به الباطل فيدمغه، أو يرى به إلى أقطار الآفاق، فيكون وعدًا بإظهار الإِسلام ونشره فهو علام الغيوب.

49 - {قُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَمَا يُبْدِئُ الْبَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ} :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت