فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 367964 من 466147

{ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا} أي: يتفكر الاثنان كلاهما مع الآخر على سبيل التشاور والتفاهم للوصول إلى الحقيقة، ويتفكر كل واحد في نفسه بعد التشاور مع صاحبه.

{مَا بِصَاحِبِكُمْ مِنْ جِنَّةٍ} : جملة مستأنفة للتعليل، أي: ثم تتفكروا فيما دعوتكم إليه لأنه ليس بصاحبكم جنون. {إِنْ هُوَ إِلَّا نَذِيرٌ لَكُمْ} أي: ما محمد إلا رسول مُنذر لكم.

{مَا سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ} أي: لم أسألكم على تبليغ الرسالة أجرًا، فالأجر لكم إن آمنتم بالله ورسوله.

{إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى اللهِ} أي: ما أجرى إلاَّ عليه سبحانه.

التفسير

46 - {قُلْ إِنَّمَا أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَةٍ أَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنَى وَفُرَادَى ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا مَا بِصَاحِبِكُمْ مِنْ جِنَّةٍ إِنْ هُوَ إِلَّا نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ} :

بين الله في الآيات السابقة أن الذين كفروا من قريش لمَّا جاءهم الرسول برسالته كذبوه وقالوا: ما هذا إلاَّ إفْك مفترى وسحر مبين، كما أنهم كانوا يصفونه بالجنون؛ وقد بين الله خطأهم بقوله: {وَمَا آتَيْنَاهُمْ مِنْ كُتُبٍ يَدْرُسُونَهَا وَمَا أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمْ قَبْلَكَ مِنْ نَذِيرٍ} أي: أنه ليس عندهم علم عن طريق الوحي جاءهم على لسان رسول قبلك، لكي يعترضوا به على رسالتك ويردوها، وأنه كان ينبغي لهم أن يُقْبلوا عليك ويؤيدوك في رسالتك، بدلًا من تكذيبهم إيَّاك، وإعراضهم عن الكتاب الذي أيدك الله به وهو الحق المبين، في حين أنك فخرهم وعزهم، وأنت الرسول العربي الوحيد الذي جاءتهم، وجاءت هذه الآية أمرا للنبي - صلى الله عليه وسلم - بمواصلة وعظهم وتذكيرهم لعلهم يهتدون، ومعلوم أن العرب - مع إشراكهم - كانوا يعتقدون أن الله هو خالقهم، وأنهم ما يعبدون آلهتهم إلاَّ لتقربهم إلى الله زُلْفى، ولهذا طلب إليهم في هذه الآية أن يخلصوا في تفكيرهم وبحثهم عن الحق من أجل الله الذي يقرون بأُلوهيته وربوبيته لأربابهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت