فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 367915 من 466147

{قُلْ أَرُونِي الَّذِينَ أَلْحَقْتُم بِهِ شُرَكَاء} أي: جعلتموهما لله أنداداً ، وصيرتموهما له عدلاً ، قال أبو السعود: أريد بأمرهم بإراءة الأصنام ، مع كونها بمرأى منه صلّى الله عليه وسلم . إظهار خطئهم العظيم وإطلاعهم على بطلان رأيهم ؛ أي: أرونيها لأنظر بأي صفة ألحقتموها بالله الذي ليس كمثله شيء في استحقاق العباد ، وفيه مزيد تبكيت لهم بعد إلزام الحجة عليهم .

وقد جوّز المعربُ في رأى هنا أن تكون علمية متعدية بهمزة النقل ، إلى ثلاثة مفاعيل: ياء المتكلم والموصول وشركاءه . وعائد الموصول محذوف ؛ أي: ألحقتموهم . وأن تكون بصرية تعدت بالنقل لاثنين: ياء المتكلم والموصول ، وشركاء حال . ولا ضعف في هذا كما قاله ابن عطية . بل فيه توبيخ لهم ، إذ لم يرد حقيقته ؛ لأنه كان يراهم ويعلمهم ، فهو مجاز وتمثيل . والمعنى: ما زعمتموه شريكاً إذا برز للعيون ، وهو خشب وحجر ، تمت فضيحتكم . وقوله تعالى: {كَلاَّ} ردع لهم عن المشاركة ، بعد إبطال المقايسة: {بَلْ هُوَ اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} أي: الموصوف بالغلبة القاهرة والحكمة الباهرة . فأين شركاؤهم التي هي أخس الأشياء وأذلها ، من هذه الرتبة العالية . والضمير إما لله عز وعلا ، أو لشأن . قاله أبو السعود .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت