فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 367876 من 466147

والنعمة وطول العمر فَكَذَّبُوا رُسُلِي فحين كذبوا رسلى جاءهم نكيرى حيث دمّرناهم فَكَيْفَ كانَ نَكِيرِ لهم أي كيف كان إنكاري عليهم بالعقوبة والإهلاك يعني هو واقع موقعه استفهام توبيخ فليحذر هؤلاء من مثله ولا تكرير في كذّب لأن الأول للتكثير والثاني للتكذيب أو الأول مطلق غير مقيد بالمفعول فإنه نزل منزلة اللازم والثاني مقيد تفصيل بعد الإجمال ولذلك عطف عليه بالفاء وقال صاحب البحر المواج ضمير فكذبوا رسلى عائد إلى كفار مكة عطف على ما بلغوا فلا تكرار - قرأ ورش نكيرى بإثبات الياء وصلا لا وقفا والجمهور بحذفها في الحالين -.

قُلْ يا محمد إِنَّما أَعِظُكُمْ أي أرشدكم وانصح لكم بِواحِدَةٍ أي بخصلة واحدة وهي ما دل عليه قوله أَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ ليس المراد بالقيام ضد الجلوس والرقود بل المراد به الانتصاب في الأمر والتصدي له كما في قوله تعالى أَنْ تَقُومُوا لِلْيَتامى بِالْقِسْطِ والمعنى ان تنتصبوا في التفكر خالصا لوجه الله معرضا عن التعصب والتقليد مَثْنى وَفُرادى يعني اثنين اثنين وواحدا واحدا فإن الازدحام يشوش الخاطر حالان من فاعل تقوموا ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا في أمر محمد صلى الله عليه وسلم وما جاء به عطف على تقوموا يعني قوموا اما اثنين اثنين فيتفكران ويعرض كل واحد منهما فكره على صاحبه وينظران بنظر الانصاف أو يتفكر فرد فرد في نفسه بعدل ونصفة حتى يتضح له الحق - وان مع صلته أما في محل الجر بدلا من واحدة أو بيانا له وأما في محل الرفع بإضمار هو واما في محل النصب بإضمار أعني ما بِصاحِبِكُمْ مِنْ جِنَّةٍ متعلق بتتفكّروا بتضمين يعلموا ارشاد إلى مواد التفكر والمراد ان هذا أمر بديهي وهو ان صاحبكم محمدا صلى الله عليه وسلم ليس به جنون فإنه ذو عقل سليم ولبّ عظيم وفهم مستقيم لا ينكره الا معاند أو مجنون - وبديهي ان من له عقل سليم لا يتصدى الأمر عظيم عبث يعادى بسببه الخلائق مع كونه متوحدا صفر اليد من غير تحقيق ووثوق ببرهان من غير فائدة معتدة به من جلب نفع أو دفع ضرر - وجلب نفع أو دفع ضرر دنيوى غير موجود اما جلب النفع فمنفى حيث يقول.

ما سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ وكذا دفع الضرر لأن ضرر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت