فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 367848 من 466147

{وما} أي: قالوا ذلك والحال أنا ما {آتيناهم} أي: هؤلاء العرب {من كتب} أصلاً لأنهم لم ينزل عليهم قط قبل القرآن كتاب ، وأتى بصيغة الجمع مع تأكيد النفي قبل كتابك الجامع {يدرسونها} أي: يجددون دراستها كل حين فيها دليل على صحة الإشراك {وما أرسلنا} أي: إرسالاً لا شبهة فيه لمناسبته لما لنا من العظمة {إليهم} أي: خاصة بمعنى أن ذلك الرسول مأمور بهم بأعيانهم فهم مقصودون بالذات لا أنهم داخلون في عموم أو مقصودون من باب الأمر بالمعروف وفي جميع الزمان الذي {قبلك} أي: قبل رسالتك الجامعة لكل رسالة {من نذير} أي: ليكون عندهم قول منه يدعوهم إلى الإشراك أو ينذرهم على تركه وهذا في غاية التجهيل لهم والتسفيه لرأيهم ، ثم هددهم بقوله تعالى:

{وكذب الذين من قبلهم} أي: من قوم نوح ومن بعدهم بادروا إلى ما بادر إليه هؤلاء من التكذيب ، لأن التكذيب كان في طباعهم لما عندهم من الجلافة والكبر {وما بلغوا} أي: هؤلاء {معشار ما آتيناهم} أي: عشراً صغيراً مما آتينا أولئك من القوة في الأبدان والأموال والمكنة في كل شيء من العقول وطول الأعمار والخلو من الشواغل {فكذبوا} أي: بسبب ما طبعوا عليه من العناد {رسلي} إليهم {فكيف كان نكير} أي: إنكاري على المكذبين لرسلي بالعقوبة والإهلاك أي: هو واقع موقعه فليحذر هؤلاء من مثله ولا تكرير في كذب لأن الأول للتكثير أي: فعلوا التكذيب كثيراً فكان سبباً لتكذيب الرسل والثاني: للتكذيب أو الأول: مطلق والثاني: مقيد ولذلك عطف عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت