فوصف لهم ما لابسوه وهنا لم يلابسوه بعد لأنه عقب حشرهم وسؤالهم فهو أول ما رأوا النار فقيل لهم {هذه النار التي كنتم بها تكذبون} .
{وإذا تتلى عليهم} أي: في وقت من الأوقات من أي تال كان {آياتنا} أي: من القرآن حال كونها {بينات} أي: واضحات بلسان نبينا محمد صلى الله عليه وسلم {قالوا ما هذا} يعنون محمداً صلى الله عليه وسلم {إلا رجل} أي: مع كونه واحداً هو مثل واحد من رجالكم وتزيدون أنتم عليه بالكثرة {يريد أن يصدكم} بهذا الذي يتلوه {عما كان يعبد آباؤكم} من الأصنام أي: لا قصد له إلا ذلك لتكونوا له أتباعاً فعارضوا البرهان بالتقليد {وقالوا ما هذا} أي: القرآن وقيل: القول بالوحدانية {إلا أفك} أي: كذب مصروف عن وجهه {مفتري} بإضافته إلى الله تعالى كقوله تعالى في حقهم {أئفكاً آلهة دون الله تريدون} (الصافات: (
وكقولهم للرسول {أجئتنا لتأفكنا عن آلهتنا} (الأحقاف: (