فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 367838 من 466147

وأما الاستقبال فعلى الأصل {وأسروا} أي: الفريقان {الندامة} من المستكبرين والمستضعفين وهم الظالمون في قوله تعالى {إذا الظالمون موقوفون} (سبأ: (

يندم المستكبرون على ضلالهم وإضلالهم والمستضعفون على ضلالهم واتباعهم المضلين {لما} أي: حين {رأوا العذاب} أي: حين رؤية العذاب أخفاها كل عن رفيقه مخافة التعبير.

وقيل: معنى الإسرار والإظهار وهو من الأضداد أي: أظهروا الندامة قال ابن عادل: ويحتمل أن يقال: إنهم لما تراجعوا في القول رجعوا إلى الله تعالى بقولهم {أبصرنا وسمعنا فارجعنا نعمل صالحاً} (السجدة: (

وأجيبوا: بأن لامرد لكم فأسروا ذلك القول وقوله تعالى {وجعلنا الأغلال} أي: الجوامع التي تغل اليد إلى العنق {في أعناق الذين كفروا} يعم الأتباع والمتبوعين جميعاً ، وكان الأصل في أعناقهم ولكن جاء بالظاهر تنويهاً بذمهم وللدلالة على ما استحقوا به الأغلال وهذه إشارة إلى كيفية عذابهم {هل يجزون} أي: بهذه الأغلال {إلا ما} أي: إلا جزاء ما {كانوا يعملون} أي: على سبيل التجديد والاستمرار.

ولما كان في هذا تسلية أخروية للنبي صلى الله عليه وسلم أتبعه التسلية الدنيوية بقوله تعالى:

{وما أرسلنا} أي: بعظمتنا {في قرية} وأكد النفي بقوله تعالى: {من نذير إلا قال مترفوها} رؤساؤها الذين لا شغل لهم إلا التنعم بالفاني حتى أكسبهم البغي والطغيان ولذلك قالوا لرسلهم: {إنا بما أرسلتم به} أي: أيها المنذرون {كافرون} أي: وإذا قال المتنعمون ذلك تبعهم المستضعفون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت