أَقْحَمَنِي جَارُ أَبِي الجَامُوش ... إِلَيْكَ نَأْشَ القَدَرِ التّؤوشَ
أو من نأشت إذا تأخرت ومنه قوله:
تَمَنَّى نَشِيْشاً أَن يَكُونَ أَطَاعَنِي ... وَقَدْ حَدَثَتْ بَعْدَ الأُمُورِ أُمُورُ
فيكون بمعنى التناول من بعد.
{وَقَدْ كَفَرُواْ بِهِ} بمحمد عليه الصلاة والسلام أو بالعذاب. {مِن قَبْلُ} من قبل ذلك أوان التكليف.
{وَيَقْذِفُونَ بالغيب} ويرجمون بالظن ويتكلمون بما لم يظهر لهم الرسول عليه الصلاة والسلام من المطاعن، أو في العذاب من البث على نفيه. {مِن مَّكَانِ بَعِيدٍ} من جانب بعيد من أمره، وهو الشبه التي تمحلوها في أمر الرسول صلى الله عليه وسلم، أو حال الآخرة كما حكاه من قبل. ولعله تمثيل لحالهم في ذلك بحال من يرمي شيئاً لا يراه من مكان بعيد لا مجال للظن في لحوقه، وقرئ"وَيَقْذِفُونَ"على أن الشيطان يلقي إليهم ويلقنهم ذلك، والعطف على {وَقَدْ كَفَرُواْ} على حكاية الحال الماضية أو على قالوا فيكون تمثيلاً لحالهم بحال القاذف في تحصيل ما ضيعوه من الإِيمان في الدنيا.
{وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ} من نفع الإِيمان والنجاة به من النار، وقرأ ابن عمر والكسائي بإشمام الضم للحاء. {كَمَا فُعِلَ بأشياعهم مّن قَبْلُ} بأشباههم من كفرة الأمم الدارجة. {إِنَّهُمْ كَانُواْ فِى شَكّ مُّرِيبِ} موقع في الريبة، أو ذي ريبة منقول من المشكك، أو الشك نعت به الشك للمبالغة.
عن النبي صلى الله عليه وسلم"من قرأ سورة سبأ لم يبق رسول ولا نبي إلا كان له يوم القيامة رفيقاً ومصافحاً". انتهى انتهى. {تفسير البيضاوي حـ 4 صـ 400 - 408}