{وَقَالَ الذين كَفَرُواْ لَن نُّؤْمِنَ بهذا القرءان وَلاَ بالذي بَيْنَ يَدَيْهِ} ولا بما تقدمه من الكتب الدالة على النعت. قيل إن كفار مكة سألوا أهل الكتاب عن الرسول صلى الله عليه وسلم فأخبروهم أنهم يجدون نعته في كتبهم فغضبوا وقالوا ذلك ، وقيل الذي بين يديه يوم القيامة. {وَلَوْ ترى إِذِ الظالمون مَوْقُوفُونَ عِندَ رَبّهِمْ} أي في موضع المحاسبة. {يَرْجِعُ بَعْضُهُمْ إلى بَعْضٍ القول} يتحاورون ويتراجعون القول. {يَقُولُ الذين استضعفوا} يقول الأتباع. {لِلَّذِينَ استكبروا} للرؤساء. {لَوْلاَ أَنتُمْ} لولا إضلالكم وصدكم إيانا عن الإِيمان. {لَكُنَّا مُؤْمِنِينَ} باتباع الرسول صلى الله عليه وسلم.
{قَالَ الذين استكبروا لِلَّذِينَ استضعفوا أَنَحْنُ صددناكم عَنِ الهدى بَعْدَ إِذْ جَاءَكُمْ بَلْ كُنتُمْ مُّجْرِمِينَ} أنكروا أنهم كانوا صادّين لهم عن الإِيمان وأثبتوا أنهم هم الذين صدوا أنفسهم حيث أعرضوا عن الهدى وآثروا التقليد عليه ، ولذلك بنوا الإِنكار على الإِسم.
{وَقَالَ الذين استضعفوا لِلَّذِينَ استكبروا بَلْ مَكْرُ اليل والنهار} إضراب عن إضرابهم أي: لم يكن إجرامنا الصاد بل مكركم لنا دائباً ليلاً ونهاراً حتى أعورتم علينا رأينا.