وعن ابن عباس:"إلا"بمعنى"لكن"ومن شرط جوابه {فَأُوْلَئِكَ لَهُمْ جَزَاء الضعف} وهو من إضافة المصدر إلى المفعول أصله فأولئك لهم أن يجازوا الضعف ثم جزاء الضعف ثم جزاء الضعف ، ومعنى جزاء الضعف أن تضاعف لهم حسناتهم الواحدة عشراً وقرأ يعقوب {جَزَاءً الضعف} ، على"فأولئك لهم الضعف جزاء" {بِمَا عَمِلُواْ} بأعمالهم {وَهُمْ فِى الغرفات} أي غرف منازل الجنة {الغرفة} حمزة {ءامِنُونَ} من كل هائل وشاغل.
{والذين يَسْعَوْنَ فِى ءاياتنا} في إبطالها {معاجزين أُوْلَئِكَ فِى العذاب مُحْضَرُونَ قُلْ إِنَّ رَبّى يَبْسُطُ الرزق} يوسع {لِمَن يَشَاء مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ وَمَا أَنفَقْتُمْ} "ما"شرطية في موضع النصب {مِن شَيْء} بيانه {فَهُوَ يُخْلِفُهُ} يعوضه لا معوض سواه إما عاجلاً بالمال أو آجلاً بالثواب جواب الشرط {وَهُوَ خَيْرُ الرازقين} المطعمين لأن كل ما رزق غيره من سلطان أو سيد أو غيرهما فهو من رزق الله أجراه على أيدي هؤلاء ، وهو خالق الرزق وخالق الأسباب التي بها ينتفع المرزوق بالرزق.
وعن بعضهم: الحمد لله الذي أوجدني وجعلني ممن يشتهي فكم من مشتهٍ لا يجد وواجد لا يشتهي.
{وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً ثُمَّ يَقُولُ للملائكة أَهَؤُلاَءِ إِيَّاكُمْ كَانُواْ يَعْبُدُونَ} وبالياء فيهما: حفص ويعقوب.
هذا خطاب للملائكة وتقريع للكفار وارد على المثل السائر:
إياك أعني واسمعي يا جاره