فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 365792 من 466147

(1 - أقامت هذه المجموعة الحجّة على منكري البعث من خلال لفت النّظر إلى قدرة الله على العذاب في الدنيا، بإنزال الكسف من السماء، وبالخسف في الأرض، فالقادر على ذلك، قادر على التعذيب في اليوم الآخر، وقادر بالتالي على إيجاد اليوم الآخر، ولقد جاء الكلام عن اليوم الآخر في مقدّمة السّورة، وفي المقطع الأول، وفي هذه المجموعة، فالسّياق واحد في السّورة، وصلة ذلك بمحور السّورة من سورة البقرة واضحة، ففي المحور جاء قوله تعالى: ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ.

2 -إنّ محور سورة سبأ هو قوله تعالى: كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنْتُمْ أَمْواتاً فَأَحْياكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ.

إن صيغة الاستفهام في هذه الآية تفيد الإنكار والتعجيب، فالكفر مستنكر، والكفر عجيب، وإذا كان الكفر بالله مستنكرا، فالأصل إذن هو الإيمان، وإذا كان الكفر بالله عجيبا، فالأصل إذا هو الشكر، فإذا أدركنا هذه المعاني عرفنا سرّ مجيء قصة داود وسليمان المؤمنين الشاكرين في هذا السياق، وأدركنا سرّ مجيء قوله تعالى هاهنا: اعْمَلُوا آلَ داوُدَ شُكْراً وَقَلِيلٌ مِنْ عِبادِيَ الشَّكُورُ.

إنّ قصة داود وسليمان عليهما السلام في هذا السياق ترينا الموقف السّليم للإنسان السّليم: إنّه الشّكر وليس الكفر، وصلة ذلك بسياق السورة وبمحورها واضحة.

فلنر المجموعة الثانية من المقطع الثاني.

تفسير المجموعة الثانية

وَلَقَدْ آتَيْنا داوُدَ مِنَّا فَضْلًا ثم بيّن ما هو هذا الفضل يا جِبالُ أي قلنا يا جبال أَوِّبِي مَعَهُ أي رجّعي معه التسبيح قال النسفي: ومعنى تسبيح الجبال أن الله تعالى يخلق فيها تسبيحا، فيسمع منها كما يسمع من المسبّح معجزة لداود عليه السلام وَالطَّيْرَ أي قلنا للطير أوّبي معه كذلك وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ أي وجعلناه له ليّنا كالطين المعجون، يصرفه بيده كيف يشاء من غير نار، ولا ضرب بمطرقة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت