والثاني: أنه قولهم في الدنيا: لا بعث لنا ولا جنة ولا نار، قاله الحسن، وقتادة.
والثالث: أنه قولهم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: هو ساحر، هو كاهن، هو شاعر، قاله مجاهد.
قوله تعالى: {وحِيل بينهم وبين ما يَشتهون} أي: مُنع هؤلاء الكفار مما يشتهون، وفيه ستة أقوال.
أحدها: انه الرجوع إِلى الدنيا، قاله ابن عباس.
والثاني: الأهل والمال والولد، قاله مجاهد.
والثالث: الإِيمان، قاله الحسن.
والرابع: طاعة الله، قاله قتادة.
والخامس: التوبة، قاله السدي.
والسادس: حيل بين الجيش الذي خرج لتخريب الكعبة وبين ذلك بأن خُسف بهم، قاله مقاتل.
قوله تعالى: {كما فُعِلَ} وقرأ ابن مسعود، وأُبيُّ بن كعب، وأبو عمران: {كما فَعَل} بفتح الفاء والعين {بأشياعهم مِنْ قَبْلُ} قال الزجّاج: أي بمن كان مذهبُه مذهبَهم.
قال المفسرون: والمعنى: كما فُعل بنُظَرائهم من الكفار مِنْ قَبْل هؤلاء، فانهم حِيل بينهم وبين ما يشتهون.
وقال الضحاك: هم أصحاب الفيل حين أرادوا خراب الكعبة {إِنَّهم كانوا في شَكّ} من البعث ونزول العذاب بهم {مُرِيبٍ} أي: مُوقِعٍ لِلرِّيبة والتُّهمة. انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 6 صـ 454 - 471}