فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 367528 من 466147

باعتبار المصدر الذي جاء منه ، وأنه من عند اللّه ، وليس من عند محمد ، وأن محمدا يأخذ حظّه من هدى اللّه هذا ، فليأخذواهم حظهم كذلك - فِي غير حرج ، وليرتووا من هذا النبع العذب ، وألا يهلكوا أنفسهم ، بسبب أن كان القائم على هذا النبع رجلا منهم! وقوله تعالى: « إِنَّهُ سَمِيعٌ قَرِيبٌ » أي ليس اللّه سبحانه وتعالى بعيدا عن هذا الهدى الذي يدعوهم إليه رسول اللّه .. إنه قريب منهم ، سميع لهمسات شفاههم ، وخفقات قلوبهم .. إنه سبحانه ، أقرب إليهم ، وإلى هذا الهدى من رسول اللّه ، وأنهم إذا جاءوا إلى هذا الهدى وجدوا اللّه عنده .. فما لهم لا يتلقون الهدى من اللّه ، إن أنفوا أن يتلقوه من رسول اللّه ؟

إن فِي هذه الحجة إلزاما لهم ، وقطعا لكل عذر يعتذرون به .. ويبقى للرسول مع هذا مقامه من ربه ، ومكانه من الدعوة إلى اللّه ..!

قوله تعالى: « وَلَوْ تَرى إِذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ وَأُخِذُوا مِنْ مَكانٍ قَرِيبٍ » هو سوق لهؤلاء الضالين الذين أمسكوا بضلالهم ، ولم يقبلوا هذا الهدى المعروض عليهم فِي شتى صور العرض - هو سوق لهم إلى المصير المشئوم الذي ينتظرهم ..

والصورة التي يراها هؤلاء الضالون لأنفسهم هنا والتي يراها الناس لهم ، هي أنهم فِي ساحة المحاكمة ، يوم القيامة ، وقد استولى عليهم الفزع من هذا الهول المحيط بهم ، وهذا البلاء المشتمل عليهم ، وقد أحيط بهم من كل مكان ، فلا فوت ولا مهرب لهم ..

وجواب الشرط للحرف « لو » محذوف ، للدلالة على أنه لا يحيط به

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت