فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 367527 من 466147

فقوله تعالى: « وَما يُبْدِئُ الْباطِلُ وَما يُعِيدُ » .. إشارة إلى أن الباطل قد أصيب فِي مقاتله ، وأنه لن تقوم له بعد اليوم قائمة ، ولن يكون له بعد اليوم صوت يسمع .. فالمراد بنفي البدء والإعادة لازمها ، وهو عدم التأثير ، . أي أنه الباطل يفقد كل آثاره وأفعاله ، بعد أن يقذف بالحق ، كما يقول سبحانه:

« بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْباطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذا هُوَ زاهِقٌ » (18: الأنبياء) قوله تعالى: « قُلْ إِنْ ضَلَلْتُ فَإِنَّما أَضِلُّ عَلى نَفْسِي وَإِنِ اهْتَدَيْتُ فَبِما يُوحِي إِلَيَّ رَبِّي إِنَّهُ سَمِيعٌ قَرِيبٌ » وهذا الحقّ الذي جاء ، إن ضللت عنه ، ولم أتبع هديه - فإنما عاقبة هذا الضلال واقعة عليّ .. وإن اهتديت بهذا الهدى ، واستقمت على طريقه ، ففى هذا النجاة لي ، والغنيمة التي أغتنمها منه ..

وفى قوله تعالى: « فَبِما يُوحِي إِلَيَّ رَبِّي » - إشارة إلى أن هدى القرآن هو الهدى ، وأنه لا هدى إلا منه ، وأن من التمس الهدى فِي غيره ضلّ ، وخاب وخسر ..

وفى هذا إشارة أيضا إلى أن مصدر الهدى ، هو اللّه سبحانه وتعالى ، وأنه من هذا الهدى الإلهى ، يهتدى النبيّ ، ويهتدى المهتدون .. فالنبيّ - وهو رسول اللّه - إنما يلتمس الهدى من هذا القرآن ، الذي هو حقّ للناس جميعا ، ليس للنبيّ فيه ، إلا ما للناس جميعا .. ومن هنا ، فإنه لا حقّ له - صلوات اللّه وسلامه عليه - فِي أن يطلب أجرا على شيء هو مشاع فِي الناس ، كالنور ، والهواء ، والماء .. وفى هذا أيضا دعوة إلى من يجدون فِي أنفسهم أنفة أو كبرا أن يأخذوا من القرآن حظهم من الهدى إذ كان النبيّ هو الذي يحمله ، ويدعو إليه - فِي هذا دعوة لهم أن يتخففوا من هذا الشعور ، وأن ينظروا إلى القرآن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت