فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 367524 من 466147

ويحجب عنه الرؤية الصحيحة لما هو ناظر إليه ..

وقد كشف علم النفس ، عن أن هناك عقلين ، عقلا فرديا ، وعقلا جماعيا ، وأن العقل الجماعى ، قد يقنع الإنسان بما لم يكن محلّ إقناع فِي تفكيره الفردى .. وهذا إن صحّ فِي الأمور العارضة ، فإنه لا يصحّ فِي أمر العقيدة ، التي هي أمر شخصى محض ..

ـ وقوله تعالى: « ما بِصاحِبِكُمْ مِنْ جِنَّةٍ ، إِنْ هُوَ إِلَّا نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذابٍ شَدِيدٍ » .

هذا هو الحكم الذي يصل إليه العقل ، إذا جرى على هذا الأسلوب الذي دعى إليه ، من التفكير فِي هذا الأمر الذي يدعو الرسول إليه ، تفكيرا قائما على البحث الجادّ ، والرغبة الصادقة فِي الكشف عن الحقيقة .. إنه لو أخذ الإنسان - أي إنسان - بتلك العظة التي دعا القرآن إليها ، وهي أن يقوم للّه مفكرا وحده ، أو مع غيره - لوصل إلى تلك الحقيقة ، وهي أن هذا الرسول ليس به جنّة ، وأن ما يدعو إليه هو الحقّ .. وأنه رسول اللّه ، ونذير لهم بين يدي عذاب شديد ، هو عذاب يوم القيامة ..

قوله تعالى: «قُلْ ما سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ .. إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى اللَّهِ .. وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ » وهذه مادة من مواد التفكير ، فِي سبيل البحث عن الحقيقة التي يدعو إليها الرسول عقل ذوى العقل ، فهذه المادة مما تعين على الكشف عن الحقيقة والتهدّى إليها .. وتلك المادة هي أن الرسول - صلوات اللّه وسلامه عليه .. لم يطلب أجرا من أحد على ما يدعو إليه ، وأنه لم يطلب بذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت