فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 367519 من 466147

وقد قدمنا الآيات الدالة عليه في سورة الأعراف في الكلام على قوله تعالى: {يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ يَقُولُ الذين نَسُوهُ مِن قَبْلُ قَدْ جَآءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بالحق} [الأعراف: 53] الآية. وفي سورة مريم في الكلام على قوله تعالى: {أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ يَوْمَ يَأْتُونَنَا لكن الظالمون اليوم فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ} [مريم: 38] ، وفي غير ذلك من المواضع. وقوله تعالى في هذه الآية الكريمة: {وأنى لَهُمُ التناوش مِن مَّكَانِ بَعِيدٍ} أنَّى تدل على كمال الاستبعاد هنا، والتناوش: التناول، وقال بعضهم: هو خصوص التناول السهل للشيء القريب.

والمعنى: أنه يستبعد كلّ الاستبعاد ويبعد كل البعد، أن يتناول الكفار الإيمان النافع في الآخرة بعد ما ضيّعوا ذلك وقت إمكانه في دار الدنيا، وقيل الاستبعاد لردّهم إلى الدنيا مرة أخرى ليؤمنوا، والأول أظهر، ويدل عليه قوله قبله: {وقالوا آمَنَّا بِهِ} ومن أراد تناول شيء من مكان بعيد لا يمكنه ذلك. والعلم عند الله تعالى. انتهى انتهى. {أضواء البيان حـ 6 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت