وأخرج عبد الرزاق وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة والكلبي رضي الله عنهما في قوله {حتى إذا فزع عن قلوبهم} قالا: لما كانت الفترة بين عيسى ومحمد صلى الله عليه وسلم ، فنزل الوحي مثل صوت الحديد ، فافزع الملائكة عليهم السلام ذلك {حتى إذا فزع عن قلوبهم} قالوا: إذا جلى عن قلوبهم {ماذا قال ربكم قالوا الحق وهو العلي الكبير} .
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم في الآية قال: زعم ابن مسعود أن الملائكة المعقبات الذين يختلفون إلى أهل الأرض يكتبون أعمالهم إذا أرسلهم الرب تبارك وتعالى ، فانحدروا سمع لهم صوت شديد ، فيحسب الذي أسفل منهم من الملائكة أنه من أمر الساعة ، فيخرون سجداً وهكذا كلما مروا عليهم ، فيفعلون ذلك من خوف ربهم تبارك وتعالى.
وأخرج ابن أبي حاتم عن عكرمة قال: إذا قضى الله تبارك وتعالى أمراً رجفت السماوات والأرض والجبال ، وخرت الملائكة كلهم سجداً حسبت الجن أن أمراً يقضى فاسترقت ، فلما قضي الأمر ، رفعت الملائكة رؤوسهم. وهي هذه الآية {حتى إذا فزع عن قلوبهم قالوا ماذا قال ربكم قالوا - جميعاً - الحق وهو العلي الكبير} .
وأخرج ابن الأنباري عن الحسن رضي الله عنه أنه كان يقرأ {حتى إذا فزع عن قلوبهم} ثم يفسره حتى إذا انجلى عن قلوبهم.
وأخرج ابن أبي حاتم من طريق آخر عن الحسن رضي الله عنه أنه كان يقرأ {فزع عن قلوبهم} قال: ما فيها من الشك والتكذيب.
وأخرج ابن أبي حاتم عن زيد بن أسلم في قوله {حتى إذا فزع عن قلوبهم} قال: فزع الشيطان عن قلوبهم ، ففارقهم وأمانيهم وما كان يضلهم {قالوا ماذا قال ربكم قالوا الحق وهو العلي الكبير} قال: وهذا في بني آدم عند الموت ، أقروا حين لا ينفعهم الإقرار.
وأخرج الفريابي وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد في قوله {حتى إذا فزع عن قلوبهم} قال: كشف الغطاء عنها يوم القيامة.