وروي أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه مر بغلام وهو يقرأ في المصحف"النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم وهو أب لهم"فقال: يا غلام حكتها فقال: هذا مصحف أبي فذهب إليه فسأله فقال: إنه كان يلهيني القرآن ويلهيك الصفق بالأسواق ، ومعنى ذلك: أن هذا كان يقرأ أولاً ، ونسخ لما روي عن عكرمة أنه قال: كان في الحرف الأول {النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم} وهو أبوهم ، وعن الحسن قال في القراءة الأولى: النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وهو أب لهم وقوله تعالى: {وأولوا الأرحام} أي: القرابات بأنواع النسب من النبوة وغيرها {بعضهم أولى} بحق القرابة {ببعض} أي: في التوارث ، ثم نسخ لما كان في صدر الإسلام فإنهم كانوا فيه يتوارثون بالحلف والنصر فيقول: ذمتي ذمتك ترثني وأرثك ، ثم نسخ بالإسلام والهجرة ، ثم نسخ بآية المواريث وبالآية التي في آخر الأنفال وأعادها تأكيداً ، فإن آية المواريث مقدمة ترتيباً ونزولاً على آية الأنفال ، وآية الأنفال على هذه كذلك وقوله تعالى: {في كتاب الله} يحتمل أن ذلك في اللوح المحفوظ أو فيما أنزل وهو هذه الآيات المذكورة أو فيما فرض الله.