فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 357463 من 466147

ولما بين أنهم أولى لسبب القرابة بين المفضل عليه بقوله تعالى: {من} أي: هم أولى بسبب القرابة من {المؤمنين} الأنصار من غير قرابة مرجحة {والمهاجرين} أي: ومن المهاجرين المؤمنين من غير قرابة كذلك وقوله تعالى: {إلا أن تفعلوا} استثناء منقطع كما جرى عليه الجلال المحلي أي: لكن أن تفعلوا {إلى أوليائكم معروفاً} بوصية فجائز ، ويجوز أن يكون استثناء من أعم العام كما قاله الزمخشري في معنى النفع والإحسان كما تقول: القريب أولى من الأجنبي إلا في الوصية ، تريد أنه أحق منه في كل نفع من ميراث وهبة وهدية وصدقة وغير ذلك إلا في الوصية ، والمراد بفعل المعروف التوصية لأنه لا وصية لوراث وعدّى تفعلوا بإلى ؛ لأنه في معنى تسدوا. والمراد بالأولياء: المؤمنون والمهاجرون للولاية في الدين {كان ذلك} أي: ما ذكر من آيتي {ادعوهم} {والنبي أولى} وقيل: أول ما نسخ من الآيات الإرث بالإيمان والهجرة ثابتاً {في الكتاب} أي: اللوح المحفوظ والقرآن {مسطوراً} قال الأصبهاني: وقيل في التوراة قال البقاعي: لأن في التوراة إذا نزل رجل بقوم من أهل دينه فعليهم أن يكرموه ويواسوه ، وميراثه لذوي قرابته ، فالآية من الاحتباك ، أثبت وصف الإيمان أولاً دليلاً على حذفه ثانياً ووصف الهجرة ثانياً دليلاً على حذف النصرة أولاً.

{وإذ} أي: واذكر حين {أخذنا} بعظمتنا {من النبيين ميثاقهم} أي: عهودهم في تبليغ الرسالة والدعاء إلى الدين القيم في المنشط والمكره وفي تصديق بعضهم لبعض وفي اتباعك فيما أخبرنا به في قولنا: {لما آتيتكم من كتاب وحكمة ثم جاءكم رسول مصدق لما معكم لتؤمنن به ولتنصرنه} (آل عمران: (

وقولهم أقررنا.

ولما ذكر ما أخذ على جميع الأنبياء من العهد في إبلاغ ما يوحى إليهم والعمل بمقتضاه ذكر ما أخذ عليهم من العهد في التبليغ بقوله تعالى: {ومنك} أي: في قولنا في هذه السورة {اتق الله واتبع ما يوحى إليك} (الأحزاب: -)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت