فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 357437 من 466147

وقدم رسول الله على نوح ومن بعده لأن هذا العطف لبيان فضيلة هؤلاء لأنهم أولو العزم وأصحاب الشرائع ، فلما كان محمد صلى الله عليه وسلم أفضل هؤلاء قدم عليهم ولولا ذلك لقدم من قدمه زمانه {وَمِن نُّوحٍ وإبراهيم وموسى وَعِيسَى ابن مَرْيَمَ وَأَخَذْنَا مِنْهُمْ مّيثَاقًا غَلِيظاً} وثيقاً.

وأعاد ذكر الميثاق لانضمام الوصف إليه وإنما فعلنا ذلك {لّيسئل} الله {الصادقين} أي الأنبياء {عَن صِدْقِهِمْ} عما قالوه لقومهم أو ليسأل المصدقين للأنبياء عن تصديقهم لأن من قال للصادق صدقت كان صادقاً في قوله ، أو ليسأل الأنبياء ما الذي أجابتهم أممهم وهو كقوله {يَوْمَ يَجْمَعُ الله الرسل فَيَقُولُ مَاذَا أُجِبْتُمْ} [المائدة: 109] {وَأَعَدَّ للكافرين} بالرسل {عَذَاباً أَلِيماً} وهو عطف على {أَخَذْنَا} لأن المعنى أن الله أكد على الأنبياء الدعوة إلى دينه لأجل إثابة المؤمنين وأعد للكافرين عذاباً أليماً ، أو على ما دل عليه {لِّيَسْأَلَ الصادقين} كأنه قال: فأثاب المؤمنين وأعد للكافرين.

يا أَيُّهَا الذين ءامَنُواْ اذكروا نِعْمَةَ الله عَلَيْكُمْ أي ما أنعم الله به عليكم يوم الأحزاب وهو يوم الخندق وكان بعد حرب أحد بسنة {إِذْ جَاءتْكُمْ جُنُودٌ} أي الأحزاب وهم: قريش وغطفان وقريظة والنضير {فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحاً} أي الصبا.

قال عليه السلام"نصرت بالصبا وأهلكت عاد بالدبور" {وَجُنُوداً لَّمْ تَرَوْهَا} وهم الملائكة وكانوا ألفاً بعث الله عليهم صبا باردة في ليلة شاتية فأخصرتهم وأسفت التراب في وجوههم ، وأمر الملائكة فقلعت الأوتاد وقطعت الأطناب وأطفأت النيران وأكفأت القدور وماجت الخيل بعضها في بعض وقذف في قلوبهم الرعب وكبرت الملائكة في جوانب عسكرهم فانهزموا من غير قتال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت