فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 357406 من 466147

{النبي أولى بالمؤمنين مِنْ أَنْفُسِهِمْ} يقتضي أن يحبوه صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم أكثر مما يحبون أنفسهم ، وأن ينصروا دينه أكثر مما ينصرون أنفسهم {وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ} جعل الله تعالى لأزواج النبي صلى الله عليه وسلم حرمة الأمهات ؛ في تحريم نكاحهن ووجوب مبرتهن ، ولكن أوجب جحبهن عن الرجال .

{وَأُوْلُو الأرحام بَعْضُهُمْ أولى بِبَعْضٍ} هذا نسخ لما كان في صدر الإسلام من التوارث بأخوة الإسلام ، وبالهجرة وقد تكلمنا عليها في الأنفال {فِي كِتَابِ الله} يحتمل أن يريد القرآن ، أو اللوح المحفوظ {مِنَ المؤمنين} يحتمل أن يكون بياناً لأولى الأرحام أو يتعلق بأولى: أي أولو الأرحام أولى بالميراث من المؤمنين ، الذين ليسوا بذوي أرحام {إِلاَّ أَن تفعلوا إلى أَوْلِيَآئِكُمْ مَّعْرُوفاً} يريد الإحسان إلى الأولياء الذين ليسوا بقرابة ، ونفعهم في الحياة والوصية لهم عند الموت فذلك جائز ، ومندوب إليه ، وإن لم يكونوا قرابة ، وأما الميراث فللقرابة خاصة ، واختلف هل يعني بالأولياء المؤمنين خاصة ، أو المؤمنين والكافرين؟ {فِي الكتاب مَسْطُوراً} يعني القرآن أو اللوح المحفوظ .

{وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النبيين مِيثَاقَهُمْ} هو الميثاق بتبليغ الرسالة والقيام بالشرائع ، وقيل: هو الميثاق الذي أخذه حين أخرج بني آدم من صلب آدم كالذر ، والأول أرجح لأنه هو المختص بالأنبياء {وَمِنْكَ وَمِن نُّوحٍ} قد دخل هؤلاء في جملة النبيين ، ولكنه خصهم بالذكر تشريفاً لهم ، وقدم محمداً صلى الله عليه وسلم تفضيلاً له {مِّيثَاقاً غَلِيظاً} يعني الميثاق المذكور ، وإنما كرره تأكيداً ، وليصفه بأنه غليظ أي وثيق ثابت يجب الوفاء به .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت