فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 357315 من 466147

فلمّا رجعت إليهم الرسل بالذي قالت بنو قريظة ، قالت قريش وغطفان: تعلمون والله إنّ الذي حدّثكم نعيم بن مسعود لحقّ ، فأرسلوا إلى بني قريظة ، إنّا والله لا ندفع إليكم رجلاً واحداً من رجالنا ، فإن كنتم تريدون القتال ، فاخرجوا فقاتلوا.

فقالت بنو قريظة حين انتهت الرسل إليهم بهذا: إنّ الذي ذكر لكم نعيم بن مسعود لحقّ ، ما يريد القوم إلاّ أنْ تقاتلوا ، فإنْ وجدوا فرصة انتهزوها ، وإنْ كان غير ذلك إنشمروا إلى بلادهم وخلّوا بينكم وبين الرجل في بلادكم ، فأرسلوا إلى قريش وإلى غطفان: إنّا والله لا نقاتل معكم حتّى تعطونا رهناً ، فأبوا عليهم وخذل الله بينهم ، وبعث الله تعالى عليهم الريح في ليال شاتية شديدة البرد ، حتّى انصرفوا راجعين والحمد لله ربّ العالمين .

قال الله تعالى: {وَإِذْ زَاغَتِ} مالت {الأبصار} وشخصت {وَبَلَغَتِ القلوب الحناجر} فزالت عن أماكنها حتى بلغت الحلوق من الفزع {وَتَظُنُّونَ بالله الظنونا} فأمّا المنافقون فظنّوا أنَّ محمّداً وأصحابه سيُغلبون ويُستأصلون ، وأمّا المؤمنون فأيقنوا أنّ ما وعدهم الله حقّ [من] أنّه سيظهر دينه على الدين كلّه ولو كره المشركون . واختلف القرّاء في قوله: الظُّنُونَا والرسولا والسبيلا ، فأثبت الألفات فيها وصلاً ووقفاً ، أهل المدينة والشام وأيّوب وعاصم برواية أبي بكر ، وأبو عمر برواية ابن عبّاس . والكسائي برواية قتيبة ، قالوا: إنّ ألفاتها ثابتة في مصحف عثمان وسائر مصاحف البلدان . وقرأها أبو عمرو في سائر الروايات وحمزة ويعقوب بغير [ألف] في الحالين على الأصل.

وقرأ الباقون بالألف في الوقف دون الوصل ، واحتجّوا بأنّ العرب تفعل ذلك في قوافي أشعارهم ومصاريعها فتلحق بالألف في موضع الفتح عند الوقوف ولا تفعل ذلك في حشو الأبيات ، فحسن إثبات الألف في هذه الحروف لأنّها رؤوس الآي تمثيلاً لها بالقوافي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت