فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 357251 من 466147

ثم ذكر إبراهيم وموسى وعيسى ابن مريم صلوات الله عليهم لأن كل واحد منهم كان على أثر بعض.

فقال: {وإبراهيم وموسى وَعِيسَى ابن مَرْيَمَ} ثم قال: {وَأَخَذْنَا مِنْهُمْ ميثاقا غَلِيظاً} يعني: عهداً وثيقاً أن يعبدوا الله تعالى ، ويدعوا الخلق إلى عبادة الله عز وجل ، وأن يبشروا كل واحد منهم بمن بعده.

ثم قال عز وجل: {لِّيَسْأَلَ الصادقين عَن صِدْقِهِمْ} يعني: أخذ عليهم الميثاق لكي يسأل الصادقين عن صدقهم.

يعني: يسأل المرسلين عن تبليغ الرسالة.

ويسأل الوفيّين عن وفائهم.

وروي في الخبر: أنه يسأل القلم يوم القيامة.

فيقول له: ما فعلت بأمانتي؟ فيقول: يا رب سلمتها إلى اللوح.

ثم جعل القلم يرتعد مخافة أن لا يصدقه اللوح.

فيسأل اللوح بأن القلم قد أدى الأمانة ، وأنه قد سلم إلى إسرافيل.

فيقول لإسرافيل: ما فعلت بأماتني التي سلمها إليك اللوح؟ فيقول: سلمتها إلى جبريل.

فيقول لجبريل عليه السلام: ما فعلت بأمانتي.

فيقول: سلمتها إلى أنبيائك.

فيسأل الأنبياء عليهم السلام فيقولون: قد سلمناها إلى خلقك ، فذلك قوله تعالى: {لِّيَسْأَلَ الصادقين عَن صِدْقِهِمْ} {وَأَعَدَّ للكافرين عَذَاباً أَلِيماً} يعني: الذين كذبوا الرسل قوله عز وجل:

{يَأَيُّهَا الذين ءامَنُواْ اذكروا نِعْمَةَ الله عَلَيْكُمْ} يعني: احفظوا منة الله عليكم بالنصرة.

{إِذْ جَاءتْكُمْ جُنُودٌ} يعني: الأحزاب.

وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم لما قدم المدينة ، صالح بني قريظة وبني النضير على أن لا يكونوا عليه ، ولا معه.

فنقضت بنو النضير عهودهم ، وأجلاهم النبي صلى الله عليه وسلم منها ، وذكر قصتهم في سورة الحشر.

ثم إنّ بني قريظة جددوا العهد مع النبي صلى الله عليه وسلم.

ثم إن حيي بن أخطب ركب ، وخرج إلى مكة.

فقال لأبي سفيان بن حرب: إن قومي مع بني قريظة وهم سبعمائة وخمسون مقاتلاً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت