وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم ، والحاكم في الكنى ، وأبو الشيخ وابن مردويه ، وأبو نعيم في الدلائل عن ابن عباس قال: لما كان ليلة الأحزاب جاءت الشمال إلى الجنوب ، فقالت: انطلقي فانصري الله ورسوله ، فقالت الجنوب: إن الحرّة لا تسري بالليل ، فغضب الله عليها وجعلها عقيماً ، فأرسل عليهم الصبا ، فأطفأت نيرانهم وقطعت أطنابهم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"نصرت بالصبا ، وأهلكت عاد بالدبور"، فذلك قوله: {فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحاً وَجُنُوداً لَّمْ تَرَوْهَا} .
وأخرج البخاري ومسلم وغيرهما من حديث ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"نصرت بالصبا ، وأهلكت عاد بالدبور"وأخرج البخاري وغيره عن عائشة في قوله: {إِذْ جَاؤوكُمْ مّن فَوْقِكُمْ} الآية قالت: كان ذلك يوم الخندق.
وفي الباب أحاديث في وصف هذه الغزوة ، وما وقع فيها ، وقد اشتملت عليها كتب الغزوات والسير.
وأخرج البخاري ومسلم وغيرهما عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أمرت بقرية تأكل القرى يقولون يثرب ، وهي المدينة تنفي البأس كما ينفي الكير خبث الحديد"وأخرج أحمد وابن أبي حاتم وابن مردويه عن البراء بن عازب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من سمى المدينة يثرب فليستغفر الله ، هي طابة ، هي طابة ، هي طابة"ولفظ أحمد"إنما هي طابة"وإسناده ضعيف.
وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس مرفوعاً نحوه.
وأخرج ابن جرير وابن مردويه ، والبيهقي في الدلائل عن ابن عباس في قوله: {وَيَسْتَأْذِنُ فَرِيقٌ مّنْهُمُ النبي} قال: هم بنو حارثة قالوا: {بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ} أي: مختلة نخشى عليها السرق.
وأخرج ابن مردويه عن جابر نحوه.