فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 357218 من 466147

"من هذا؟"فقلت: حذيفة ، قال:"حذيفة؟"، فتقاصرت إلى الأرض ، فقلت: بلى يا رسول الله كراهية أن أقوم ، قال:"قم"فقمت ، فقال:"إنه كان في القوم خبر ، فأتني بخبر القوم"، قال: وأنا من أشدّ القوم فزعاً وأشدّهم قرّاً ، فخرجت ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"اللهم احفظه من بين يديه ومن خلفه ، وعن يمينه وعن شماله ، ومن فوقه ومن تحته"؛ قال: فوالله ما خلق الله فزعاً ولا قرًّا في جوفي إلا خرج من جوفي ، فما أجد منه شيئاً ؛ فلما وليت قال:"يا حذيفة لا تحدثنّ في القوم شيئاً حتى تأتيني"، فخرجت حتى إذا دنوت من عسكر القوم نظرت في ضوء نار لهم توقد ، وإذا رجل أدهم ضخم يقول بيده على النار ويمسح خاصرته ويقول: الرحيل الرحيل ، ثم دخلت العسكر ، فإذا أدنى الناس مني بنو عامر يقولون: يا آل عامر ، الرحيل الرحيل لا مقام لكم ، وإذا الريح في عسكرهم ما تجاوز شبراً ، فوالله إني لأسمع صوت الحجارة في رحالهم وفرشهم الريح تضربهم ، ثم خرجت نحو النبيّ صلى الله عليه وسلم ، فلما انتصفت في الطريق ، أو نحو ذلك إذا أنا بنحو من عشرين فارساً معتمين فقالوا: أخبر صاحبك أن الله كفاه القوم ، فرجعت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته وهو مشتمل في شملة يصلي ، وكان إذا حزبه أمر صلى ، فأخبرته خبر القوم أني تركتهم يترحلون ، وأنزل الله {يا أَيُّهَا الذين ءَامَنُواْ اذكروا نِعْمَةَ الله عَلَيْكُمْ إِذْ جَاءتْكُمْ جُنُودٌ} الآية.

وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم وابن مردويه ، والبيهقي في الدلائل عن ابن عباس في قوله: {إِذْ جَاءتْكُمْ جُنُودٌ} قال: كان يوم أبي سفيان يوم الأحزاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت