فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 357168 من 466147

وأكدوا بنفي الجنس لكثرة مخالفتهم في ذلك فقالوا: {لا مقام لكم} أي قياماً أو موضع قيام تقومون به - على قراءة الجماعة بالفتح ، وعلى قراءة حفص بالضم المعنى: لا إقامة أو موضع إقامة في مكان القتال ومقارعة الأبطال {فارجعوا} إلى منازلكم هراباً ، وكونوا مع نسائكم أذناباً ، أو إلى دينكم الأول على وجه المصارحة لتكون لكم عند هذه الجنود يد.

ولما ذكر هؤلاء الذين هتكوا الستر ، وبينوا ما هم فيه من سفول الأمر ، أتبعهم آخرين تستروا بعض التستر تمسكاً بأذيال النفاق ، خوفاً من أهوال الشقاق ، فقال: {ويستأذن} أي يجدد كل وقت طلب الإذن لأجل الرجوع إلى البيوت والكون مع النساء {فريق منهم} أي طائفة شأنها الفرقة {النبي} وقد رأوا ما حواه من علو المقدار بما له من حسن الخلق ، والخلق ، وما لديه من جلاله الشمائل وكريم الخصائل ، ولم يخشوا من إنبائنا له بالأخبار ، وإظهارنا له الخبء ، من مكنون الضمائر وخفي الأسرار ، حال كونهم {يقولون} أي في كل قليل ، مؤكدين لعلمهم بكذبهم وتكذيب المؤمنين لهم قولهم: {إن بيوتنا} أتوا بجمع الكثرة إشارة إلى كثرة أصحابهم المنافقين {عورة} أي بها خلل كثير يمكن من أراد من الأحزاب أن يدخلها منه ، فإذا ذهبنا إليها حفظناها منهم وكفينا من يأتي إلينا من مفسديهم حماية للدين ، وذباً عن الأهلين.

ولما قالوا ذلك مؤكدين له ، رده الله تعالى موكداً لرده مبيناً لما أرادوا فقال: {وما} أي والحال أنها ما {هي} في ذلك الوقت الذي قالوا هذا فيه ، وأكد النفي فقال: {بعورة} ولا يريدون بذهابهم حمايتها {إن} أي ما {يريدون} باستئذانهم {إلا فراراً} ولما كانت عنايتهم مشتدة بملازمة دورهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت