وأخرج ابن إسحاق وابن مردويه عن ابن عباس قال: أنزل الله في شأن الخندق ، وذكر نعمه عليهم ، وكفايته إياهم عدوهم بعد سوء الظن ، ومقالة من تكلم من أهل النفاق {يا أيها الذين آمنوا اذكروا نعمة الله عليكم إذ جاءتكم جنود فأرسلنا عليهم ريحاً وجنوداً لم تروها} وكانت الجنود التي أتت المسلمين. أسد. وغطفان. وسليما. وكانت الجنود التي بعث الله عليهم من الريح الملائكة فقال {إذ جاءُوكم من فوقكم ومن أسفل منكم} فكان الذين جاؤوهم من أسفل منهم قريشاً ، وأسداً ، وغطفان فقال: {هنالك ابتلي المؤمنون وزلزلوا زلزالاً شديداً ، وإذ يقول المنافقون والذين في قلوبهم مرض ما وعدنا الله ورسوله إلا غروراً} يقول: معتب بن قشير ومن كان معه على رأيه {وإذ قالت طائفة منهم يا أهل يثرب لا مقام لكم فارجعوا ويستأذن فريق منهم النبي} يقول أوس بن قيظي ومن كان معه على مثل رأيه {ولو دخلت عليهم من أقطارها} إلى {وإذاً لا تمتعون إلا قليلاً} ثم ذكر يقين أهل الإيمان حين أتاهم الأحزاب فحصروهم وظاهرهم بنو قريظة ، فاشتد عليهم البلاء ، فقال: {ولما رأى المؤمنون الأحزاب} إلى {إن الله كان غفوراً رحيماً} قال: وذكر الله هزيمة المشركين ، وكفايته المؤمنين ، فقال: {ورد الله الذين كفروا بغيظهم...} .