فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 357149 من 466147

فالجنود تُؤذِن بالحرب ، وجاءت نكرة مُبْهمة ، ثم جاءت نهاية هذه المعركة في هاتين الجملتين القصيرتين {فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحاً وَجُنُوداً لَّمْ تَرَوْهَا . .} [الأحزاب: 9] ولم يذكر ما هية هؤلاء الجنود ، إلا أنهم من عند الله ، جاءوا لردِّ هؤلاء الكفار وإبطال كيدهم .

ثم يأتي بمذكرة تفسيرية توضح مَنْ هم هؤلاء الجنود: {إِذْ جَآءُوكُمْ مِّن فَوْقِكُمْ ...} .

هذا وَصف لما جرى في غزوة الأحزاب التي جمعتْ فُلول أعداء رسول الله ، فقد سبق أنْ حاربهم مُتفرِّقين ، والآن يجتمعون لحربه صلى الله عليه وسلم ، فجاءت قريش ومَنْ تبعها من غطفان وأسد وبني فزارة وغيرهم ، وجاء اليهود من بني النضير وبني قريظة ، وعجيب أنْ يجتمع كل هؤلاء لحرب الإسلام على ما كان بينهم من العداوة والخلاف .

وقلنا: إن أهل الكتاب كانوا يستفتحون برسول الله على كفار مكة ، ثم جاءت الآيات لتجعل من أهل الكتاب شهداء على صِدْق رسول الله ، فقال تعالى: {وَيَقُولُ الذين كَفَرُواْ لَسْتَ مُرْسَلاً قُلْ كفى بالله شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِندَهُ عِلْمُ الكتاب} [الرعد: 43]

ولو قدَّر أهل الكتاب هذه الشهادة التي قرنها الحق سبحانه بشهادته ، لَكَان عليهم أنْ يؤمنوا بصِدْق رسول الله صلى الله عليه وسلم .

والمعنى {إِذْ جَآءُوكُمْ . .} [الأحزاب: 10] أي: اذكر يا محمد وتخيَّل وتصوَّر إذ جاءكم الأحزاب ، وتجمَّعوا لحربك {مِّن فَوْقِكُمْ . .} [الأحزاب: 10] أي: من ناحية الشرق ، وهُمْ: غطفان ، وبنو قريظة ، وبنو النضير {وَمِنْ أَسْفَلَ مِنكُمْ . .} [الأحزاب: 10] أي: من ناحية الغرب وهم قريش ، ومَنْ تبعهم من الفزاريين والأسديين وغيرهم {وَإِذْ زَاغَتِ الأبصار . .} [الأحزاب: 10] أي: اذكر إذ زاغت الأبصار ، ومعنى زاغ البصر أي: مال ، ومنه قوله تعالى: {مَا زَاغَ البصر وَمَا طغى} [النجم: 17]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت