فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 357098 من 466147

فلما سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم باجتماعهم وخروجهم شاور أصحابه ، فأشار عليه سلمان بحفر الخندق فرضي رأيه.

وقال المهاجرون يومئذٍ: سلمان منا.

وقال الأنصار: سلمان منا! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"سلمان منّا أهل البيت"وكان الخندق أوّلَ مشهد شهده سلمان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يومئذٍ حر.

فقال: يا رسول الله ، إنا كنا بفارس إذا حوصرنا خندقنا ؛ فعمل المسلمون في الخندق مجتهدين ، ونكص المنافقون وجعلوا يتسلّلْون لِوإذاً فنزلت فيهم آيات من القرآن ذكرها ابن إسحاق وغيره.

وكان مَن فرغ من المسلمين من حصّته عاد إلى غيره ، حتى كمل الخندق.

وكانت فيه آيات بيّنات وعلامات للنبوّات.

قلت: ففي هذا الذي ذكرناه من هذا الخبر من الفقه وهي:

الثانية: مشاورة السلطان أصحابَه وخاصّته في أمر القتال ؛ وقد مضى ذلك في"آل عمران ، والنمل".

وفيه التحصّن من العدوّ بما أمكن من الأسباب واستعمالها ؛ وقد مضى ذلك في غير موضع.

وفيه أن حفر الخندق يكون مقسوماً على الناس ؛ فمن فرغ منهم عاون من لم يفرغ ، فالمسلمون يدٌ على مَن سواهم ؛ وفي البخاري ومسلم عن البَرَاء بن عازِب قال: لما كان يوم الأحزاب وخندق رسول الله صلى الله عليه وسلم رأيته ينقل من تراب الخندق حتى وارى عنّي الغبارُ جِلدة بطنه ، وكان كثير الشعر ، فسمعته يرتجِز بكلمات ابن رَواحة ويقول:

اللَّهُمَّ لولا أنت ما اهتدينا ...

ولا تصدّقنا ولا صَلّينا

فأنزِلنْ سكِينةً عَلَيْنَا ...

وثَبّت الأقدام إن لاَقَيْنَا

وأما ما كان فيه من الآيات وهي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت