خروج 32: 4
ونقول أيضا:
والظاهر أن هارون - عليه السلام - راعى الجانبين فبنى للإله الجديد مذبحاً، وأعلن عيداً للإله. خروج 32 - 5
فالتوراة تدعي أن هارون هو الذي عصى الله وصنع العجل لبني إسرائيل - مع أنه نبي - .
ثم تعتذر عن هذا الخبر - الكاذب - فتدعي أن هارون صنع العجل لإسكاتهم فقط، لا لأنه كان يعتبره إلهاً من دون الله.
هذا منطق التوراة .. !!
أما القرآن فيذكر قضية العجل الذهبي، وينسب الجرم إلى فاعله الحقيقي، وهو السامري.
قال تعالى:
{وَمَا أَعْجَلَكَ عَنْ قَوْمِكَ يَا مُوسَى (83) قَالَ هُمْ أُولَاءِ عَلَى أَثَرِي وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَى (84) قَالَ فَإِنَّا قَدْ فَتَنَّا قَوْمَكَ مِنْ بَعْدِكَ وَأَضَلَّهُمُ السَّامِرِيُّ} 85 طه
وفي آية أخرى، قال القرآن الكريم:
قال فما خطبك يا سامري .. ؟
قال بصرت بما لم يبصروا به.
{فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ فَنَبَذْتُهَا وَكَذَلِكَ سَوَّلَتْ لِي نَفْسِي} 96 طه
فصانع العجل - كما يخبر القرآن - هو الشقي السامري.
أما هارون - عليه السلام - فوقف فيهم محذراً من عبادة غير الله.
قال تعالى:
{وَلَقَدْ قَالَ لَهُمْ هَارُونُ مِنْ قَبْلُ يَا قَوْمِ إِنَّمَا فُتِنْتُمْ بِهِ وَإِنَّ رَبَّكُمُ الرَّحْمَنُ فَاتَّبِعُونِي وَأَطِيعُوا أَمْرِي} 90 طه
قبل تصلح التوراة أن تكون أصلا للقرآن ومصدراً له؟!
جولد يهز رأسه وعلى وجهه ملامح الحيرة""
ونترك هارون يحذر الناس من عبادة العجل .. لنلتقي بسليمان - عليه السلام -
نلتقي معه مرة أخرى في التوراة، ومرة في القرآن - لنعرف الفارق بين الكتابين. وهل تصلح التوراة لتكون مصدراً للقرآن؟!
يا مستر جولد. نتناول بعض الفاكهة ثم نواصل الحديث
جولد: الحقيقة أغلى من الفاكهة ..
عارف: الفاكهة تعين على طلب الحقيقة.
يضحك الجميع ويتناولون الفاكهة.
جولد: نعود إلى حديثنا.