ثم أناقش معك جانباً واحداً من القرآن - لضيق وقتي لأنني سأسافر غداً إن شاء الله تعالى - إلى بيت الله الحرام. أناقش معك موضوع القصة في القرآن والتوراة.
ذكرت التوراة قصة نوح، وإبراهيم، ولوط وموسى، وهارون، وداود، وسليمان - عليهم الصلاة والسلام.
وكل هؤلاء الأنبياء جاء ذكرهم في القرآن.
ولكن الدراسة المقارنة ستظهر لك الفارق الكبير:
نوح - عليه السلام -:
نسبت إليه التوراة أنه شرب الخمر ونام فانكشفت عورته"سفر التكوين إصحاح 9 - 18"
بينما ذكره القرآن بقوله تعالى: {ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ إِنَّهُ كَانَ عَبْدًا شَكُورًا} الإسراء - 3
لوط - عليه السلام -:
وصفته التوراة بأنه شرب الخمر حتى غاب عن وعيه ثم زنى ببنتيه!! سفر التكوين - 19
بينما وصفه القرآن بقوله تعالى: {فَآمَنَ لَهُ لُوطٌ وَقَالَ إِنِّي مُهَاجِرٌ إِلَى رَبِّي إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} . 26 - العنكبوت
موسى - عليه السلام -:
وصفته التوراة بأنه إله هارون فقالت: هو يكون لك فمًا وأنت تكون له إلهاً. سفر الخروج 4 - 10
بينما وصف القرآن هارون بأنه وزير لموسى:
{وَاجْعَلْ لِي وَزِيرًا مِنْ أَهْلِي (29) هَارُونَ أَخِي} 30 طه
يا مستر جولد
هل تتصور أن القرآن بمنهجه المنصف للأنبياء، وللحق، قد استمده محمد من اتهامات التوراة للأنبياء، وتشويه سيرتهم؟
إن الظلم وتزوير الحقيقة، لا ينجبان إنصافاً، ولا عدل. ونواصل مقارناتنا بين افتراء التوراة وحقائق القرآن.
هارون - عليه السلام -:
نواصل دراساتنا للتوراة، فنراها تذكر قصة هارون ..
واسمع يا مستر جولد ما تقوله التوراة:
اسمع قصة هارون في الكتاب المقدس - الذي لا يستحي الغرب من جعله مصدراً للقرآن:
تقوله التوراة:
ولما طال زمن غيبة موسى - عليه السلام - ، أظهر هارون الضعف الانكسار، وعصى الله، وصنع لهم عجلا ذهبياً لإسكاتهم.