أما قوله: {قُلْ أَطِيعُواْ الله وَأَطِيعُواْ الرسول فَإِن تَوَلَّوْاْ فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمّلَ وَعَلَيْكُمْ مَّا حُمّلْتُمْ} فاعلم أنه تعالى صرف الكلام عن الغيبة إلى الخطاب على طريقة الالتفات، وهو أبلغ في تبكيتهم {فَإِن تَوَلَّوْاْ} يعني إن تولوا عن طاعة الله وطاعة رسوله فإنما على الرسول ما حمل من تبليغ الرسالة وعليكم ما حملتم من الطاعة {وَإِن تُطِيعُوهُ تَهْتَدُواْ} أي تصيبوا الحق وإن عصيتموه فما على الرسول إلا البلاغ المبين، والبلاغ بمعنى التبليغ، والمبين الواضح، والموضح لما بكم إليه الحاجة، وعن نافع أنه قرأ {فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمّلَ} بفتح الحاء والتخفيف أي فعليه إثم ما حمل من المعصية. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 24 صـ 21}