فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 318619 من 466147

(ويزيدهم من فضله) فإن المراد به التفضل عليهم بما فوق الجزاء الموعود به، أي يتفضل بأشياء لم توعد لهم بخصوصياتها أو بمقاديرها، ولم يخطر ببالهم كيفياتها، ولا كمياتها، بل إنما وعدت بطريق الإجمال في مثل قوله تعالى: (للذين أحسنوا الحسنى وزيادة) ، وقوله عليه السلام حكاية عنه عز وجل:"أعددت لعبادي الصالحين، ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر"غير ذلك من المواعيد الكريمة التي من جملتها قوله تعالى:

(والله يرزق من يشاء بغير حساب) فإنه تذييل مقرر للزيادة، ووعد كريم بأنه تعالى يعطيهم غير أجور أعمالهم، من الخيرات بما لا يفي به الحساب والمعنى من غير أن يحاسبه على ما أعطاه، أو أن إعطاءه سبحانه لا نهاية له. قال الكرخي: وضع الموصول موضع ضمير (هم) للتنبيه بما في حيز الصلة على أن مناط الرزق المذكور محض مشيئته تعالى لا أعمالهم المحكية وذلك تنبيه على كمال قدرته، وكمال جوده، وسعة إحسانه، ولما ذكر سبحانه حال المؤمنين، وما يؤول إليه أمرهم ذكر مثلاً للكافرين فقال:

(والذين كفروا أعمالهم) التي هي من أعمال الخير، كالصدقة، والعتق والوقف، والصلاة، وفك العاني، وعمارة البيت، وسقاية الحاج (كسراب) هو ما يرى في المفاوز من لمعان الشمس عند اشتداد حر النهار، على صورة الماء في ظن ما يراه، وسمي سراباً لأنه يسرب، أي: يجري كالماء؛ يقال: سرب الفحل، أي مضى، وسار في الأرض ويسمى الآل وقيل الآل هو الذي يكون ضحى، كالماء إلا أنه يرتفع عن الأرض. حتى يصير كأنه بين السماء والأرض (بقيعة) أي فيها فالباء بمعنى في، وهو جمع قاع وهو الموضع المنخفض الذي يستقر فيه الماء مثل جيرة وجار قاله الهروي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت