فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 318618 من 466147

وقيل الرابع عد الأمر، أي عدة الأمر، وقيل في توجيه حذفها غير ذلك وقد احتاج من حمل ذكر الله على الصلاة المفروضة أن يحمل إقام الصلاة على تأديتها في أوقاتها فراراً من التكرار ولا ملجئ إلى ذلك؛ بل يحمل الذكر على معناه الحقيقي كما قدمنا.

(وإيتاء الزكاة) المفروضة؛ وقيل المراد طاعة الله والإخلاص إذ ليس لكل مؤمن مال (يخافون يوماً) أي يوم القيامة والنصب على أنه مفعول

للفعل لا ظرف له يعني أن هؤلاء الرجال - وإن بالغوا في ذكر الله تعالى والطاعات - فإنهم مع ذلك وجلون خائفون لعلمهم بأنهم ما عبدوا الله حق عبادته، ثم وصف هذا اليوم بقوله:

(تتقلب فيه القلوب) أي تضطرب وتتحول من الهول والفزع. وقيل المراد انتزاعها من أماكنها إلى الحناجر فلا ترجع إلى أماكنها ولا تخرج (و) تشخص (الأبصار) من هول ذلك اليوم، وقيل المراد بتقلبها هو أن تصير عمياً بعد أن كانت مبصرة، وقيل المراد بتقلب القلوب أنها تكون متقلبة بين الطمع في النجاة والخوف من الهلاك؛ وأما تقلب الأبصار فهو نظرها من أي ناحية يؤخذون وإلى أي ناحية يصيرون، وقيل المراد تحول قلوبهم وأبصارهم عما كانت عليه من الشك إلى اليقين ومثله قوله: (فكشفنا عنك غطاءك فبصرك اليوم حديد) فما كان يراه في الدنيا غياً يراه في الآخرة رشداً؛ وقيل المراد التقلب على جمر جهنم وقيل غير ذلك.

(ليجزيهم الله أحسن ما عملوا) اللام لام العاقبة والصيرورة لا لام العلة الباعثة أي يفعلون ما يفعلون من التسبيح، والذكر وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة ليجزيهم الله أحسن جزاء أعمالهم حسبما وعدهم، من تضعيف ذلك إلى عشرة أمثاله وإلى سبعمائة ضعف، وقيل: المراد بما في هذه الآية ما يتفضل به سبحانه عليهم، زيادة على ما يستحقونه، والأول أولى لقوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت