فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 310584 من 466147

وَعَنْ أَبِي بُرْدَةَ قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: «الْمُؤْمِنُونَ لِلْمُؤْمِنِينَ كَالْبُنْيَانِ يَشُدُّ بَعْضُهُ بَعْضًا» .

السُّؤَالُ الثَّالِثُ: مَا مَعْنَى قَوْلِهِ: (هذا إِفْكٌ مُبِينٌ) وهل يحل لمن يسمع مَا لَا يَعْرِفُهُ أَنْ يَقُولَ ذَلِكَ؟

الْجَوَابُ: مِنْ وَجْهَيْنِ:

الْأَوَّلُ: كَذَلِكَ يَجِبُ أَنْ يَقُولَ، لَكِنَّهُ يُخْبِرُ بِذَلِكَ عَنْ قَوْلِ الْقَاذِفِ الَّذِي لَا يَسْتَنِدُ إِلَى أَمَارَةٍ وَلَا عَنْ حَقِيقَةِ الشَّيْءِ الَّذِي لَا يَعْلَمُهُ

الثَّانِي: أَنَّ ذَلِكَ وَاجِبٌ فِي أَمْرِ عَائِشَةَ لِأَنَّ كَوْنَهَا زَوْجَةَ الرَّسُولِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَعْصُومِ عَنْ جَمِيعِ الْمُنَفِّرَاتِ كَالدَّلِيلِ الْقَاطِعِ فِي كَوْنِ ذَلِكَ كَذِبًا.

(لَوْلا جَاءُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَداءِ فَأُولئِكَ عِنْدَ اللَّهِ هُمُ الْكاذِبُونَ(13)

«فَإِنْ قِيلَ» : أَلَيْسَ إِذَا لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَدَاءِ فَإِنَّهُ يَجُوزُ كَوْنُهُمْ صَادِقِينَ كَمَا يَجُوزُ كَوْنُهُمْ كَاذِبِينَ فَلِمَ جَزَمَ بِكَوْنِهِمْ كَاذِبِينَ؟

وَالْجَوَابُ مِنْ وَجْهَيْنِ:

الْأَوَّلُ: أَنَّ الْمُرَادَ بِذَلِكَ الَّذِينَ رَمَوْا عَائِشَةَ خَاصَّةً وَهُمْ كَانُوا عِنْدَ اللَّه كَاذِبِينَ الثَّانِي: الْمُرَادُ فَأُولَئِكَ عِنْدَ اللَّه فِي حُكْمِ الْكَاذِبِينَ فَإِنَّ الْكَاذِبَ يَجِبُ زَجْرُهُ عَنِ الْكَذِبِ، وَالْقَاذِفُ إِنْ لَمْ يَأْتِ بِالشُّهُودِ فَإِنَّهُ يَجِبُ زَجْرُهُ فَلَمَّا كَانَ شَأْنُهُ شَأْنَ الْكَاذِبِ فِي الزَّجْرِ لَا جَرَمَ أُطْلِقَ عليه لفظ الكاذب مجازا.

(إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْواهِكُمْ مَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ(15)

«فَإِنْ قِيلَ» : مَا مَعْنَى قَوْلِهِ: (بِأَفْواهِكُمْ) وَالْقَوْلُ لَا يَكُونُ إِلَّا بِالْفَمِ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت