فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 310518 من 466147

بأعيانهم، وإنما المراد: من فعل منكم ذلك فحدّه كذا وحدّه كذا في الدنيا وعذاب دائم في الآخرة، ومخاطبة أهل الإفك لأقوام معينين أكبر لعظم ذنبهم، وأنهم لم يهلكوا لرأفته بهم، فكان كل موضع من الموضعين مقتضيا لما اختص به من الآيتين.

الآية الثانية منها

قوله تعالى: {كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ وَإِذَا بَلَغَ الْأَطْفَالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا كَمَا اسْتَأْذَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} .

للسائل أن يسأل فيقول: لم قال في الأولى: {كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ}

وقال في الثانية: {كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ} ؟

الجواب: أن في الأولى إشارة إلى ما تقدم ذكره فيما أوله: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ} إلى قوله: {ثَلَاثُ عَوْرَاتٍ}

وجعل الأوقات الثلاثة آيات لهم، وعلامات للمنع من دخول المماليك والأطفال على النساء، وجوازه فيما سواها، وعبّر عنها بالآيات لما لم يكن تبيين الأوقات من الأفعال التي تتخصّص بقدرته، ولما كان بلوغ الحلم مما يختص بفعله، ولم يقدر فاعل على مثله إضافة إلى نفسه فقال: {كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ} ويبين ذلك قوله في العشر الأخير بعد قوله: {لَيْسَ عَلَى الْأَعْمى حَرَجٌ} إلى قوله: {أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت