يراها [النور / 40] ، فالضمير الذي أضيف إليه (يده) يعود إلى المضاف المحذوف ، ومعنى ذي ظلمات ، أنّه في ظلمات . ومثل حذف المضاف هنا حذفه في قوله: أو كصيب من السماء [البقرة / 19] فتقديره أو كذوي صيّب من السماء ، أو أصحاب صيّب ، فحذف المضاف ، كما حذف من قوله: أو كظلمات ، ومعنى: ظلمات بعضها فوق بعض: ظلمة البحر وظلمة الموج ، وظلمة الموج الذي فوق الموج ، وقوله تعالى: فنادى في الظلمات [الأنبياء / 87] ظلمة البحر وظلمة بطن الحوت ، ويجوز أن يكون الالتقام كان في ليل فهذه ظلمات . وقوله: خلقا بعد خلق في ظلمات ثلاث [الزمر / 6] ، فإنّه يجوز أن يكون ظلمة الرحم ، وظلمة البطن ، وظلمة المشيمة . فمن قرأ: سحاب ظلمات بعضها فوق بعض [النور / 40] فرفع الظلمات ، كان خبرا لمبتدإ محذوف تقديره:
هذه ظلمات بعضها فوق بعض ، ومن قال: (سحاب ظلمات) جاز أن يجعله تكريرا وبدلا من الظلمات الأولى ، ومن قال: (سحاب ظلمات) بإضافة السحاب إلى الظلمات ، فالظلمات: هي الظلمات التي تقدّم ذكرها ، وأضاف السحاب إلى الظلمات ، لاستقلال السحاب وارتفاعه في وقت كون هذه الظلمات ، كما تقول: سحاب رحمة ، وسحاب مطر ، إذا ارتفع في الوقت الذي تكون فيه الرّحمة والمطر .
[النور: 43]
قال: ورش عن نافع: لا يهمز يولف [النور / 43] . [و] قالون
يهمز ، وكذلك الباقون .
إذا كان من: ألّفت بين الشيئين ، إذا جمعت ، فالأصل في الكلمة الهمز ، فتقول: يؤلف ، إذا حقّقت ، وإذا خفّفت ، أبدلت منها الواو كما أبدلتها في قولهم: التّؤدة حين قلت: التّودة . وفي: جؤن حيث قلت: جون . فالتّحقيق والتّخفيف حسنان ، ولا يختلف النحويون في قلب هذه الهمزة واوا إذا خففت .
[النور: 31]
اختلفوا في فتح اللام وكسرها من قوله تعالى: كما استخلف الذين [النور / 55] . فقرأ عاصم في رواية أبي بكر: (كما استخلف) بضم التاء وكسر اللام ، وقرأ الباقون وحفص عن عاصم: