استخلف بفتح التاء واللام .
[قال أبو علي] : الوجه كما استخلف ، ألا ترى أنّ اسم الله تعالى قد تقدّم ذكره ، وأنّ الضمير في ليستخلفنهم في الأرض [النور / 55] يعود إلى الاسم ؟ فكذلك في قوله تعالى: كما استخلف ، ألا ترى أنّ المعنى: ليستخلفنّهم استخلافا كاستخلافه الذين من قبله ؟
ووجه (استخلف) أنّه يراد به ما أريد باستخلف .
قال: وقرأ حمزة وحفص وابن عامر: (لا يحسبن) [النور / 57] بالياء وفتح السين . وقرأ الباقون لا تحسبن بالتاء ، وفتح عاصم وابن عامر وحمزة السين وكسرها الباقون .
قال أبو علي: من قال: (يحسبنّ) بالياء جاز أن يكون فاعل الحسبان أحد شيئين: إمّا أن يكون قد تضمّن ضميرا للنّبي ، صلّى الله عليه وآله وسلّم ، كأنّه: لا يحسبنّ النبي [صلّى الله عليه وسلّم] الذين كفروا معجزين ، فالذين في موضع نصب بأنّه المفعول الثاني ، ويجوز أن يكون فاعل الحسبان: الذين كفروا ، ويكون المفعول الأوّل محذوفا تقديره: لا يحسبنّ الذين كفروا أنفسهم سبقوا ، ومن قرأ: لا تحسبن ففاعل الفعل المخاطب ومفعولاه ما بعد يحسبن ، وحسب يحسب وحسب يحسب لغتان .
[النور: 32]
اختلفوا في ضمّ التاء وفتحها من قوله تعالى: ثلاث عورات [النّور / 58] . فقرأ عاصم في رواية أبي بكر وحمزة والكسائي: ثلاث عورات نصبا .
وقرأ الباقون وحفص عن عاصم: ثلاث عورات رفعا .