فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 310495 من 466147

ومن قال: (يوقد) كان كمن قرأ: (توقّد) في أنّه جعل فاعل الفعل المصباح ، كما جعل فاعله المصباح في (توقّد) . ومن قرأ (توقد) كان فاعله الزجاجة ، والمعنى على مصباح الزجاجة ، فحذف المضاف ، وأقام المضاف إليه مقامه ، فقال: (توقد) فحمل الكلام على لفظ الزجاجة ، أو يريد بالزجاجة القنديل ، فيقول: (توقد) على لفظ الزجاجة ، وإن كان يريد القنديل ، ومن قال: (توقّد) برفع الدّال وتشديد القاف وفتحها ، فإنّه يحمل الكلام على الزجاجة ، والمعنى:

تتوقد وحذف التاء الثانية .

حدثنا الكندي قال: حدّثنا المؤمل قال: حدثنا إسماعيل عن أبي رجاء قال: سألت الحسن عن قوله: الله نور السماوات والأرض [النور / 35] إلى قوله: نور على نور [النور / 35] قال: مثل هذا القرآن في القلب كمشكاة: ككوّة فيها مصباح ، المصباح في زجاجة ، الزجاجة كأنها كوكب دري .

[النور: 36]

اختلفوا في فتح الباء وكسرها من قوله تعالى:

يسبح له فيها [النور / 36] فقرأ عاصم في رواية أبي بكر وابن عامر: (يسبّح) بفتح الباء ، وقرأ الباقون: يسبح بكسر الباء ، وكذلك حفص عن عاصم أيضا .

حدثني أحمد بن أبي خيثمة وإدريس بن عبد الكريم جميعا عن خلف عن الضحاك بن ميمون عن عاصم يسبح بكسر الباء ، وروى بكار عن أبان عن عاصم يسبح بكسر الباء أيضا .

قال أبو علي: من قال: (يسبّح له فيها) ففتح الباء فعلى أنّه أقام الجارّ والمجرور مقام الفاعل ، ثم فسّر: من يسبح ؟ فقال: (رجال) أي يسبّح له فيها رجال ، فرفع رجالا بهذا المضمر الذي دلّ عليه قوله:

يسبح ، لأنّه إذا قال (يسبّح) دلّ على فاعل التسبيح ، ومثل هذا قول الشاعر:

لبيك يزيد ضارع لخصومة لمّا قال: لبيك يزيد ، دلّ على فاعل البكاء ، فكأنّه قيل: من يبكيه ؟ فقيل: ضارع لخصومة ، والوجه يسبّح ، كما قرأه الجمهور ، فيكون فاعل يسبّح رجال الموصوفون بقوله: لا تلهيهم تجارة [النور / 37] .

[النور: 45]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت