فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 310487 من 466147

قال أبو الحسن: لا أعلم الثقيلة إلّا أجود في العربية ، لأنّك إذا خفّفت فالأصل عندي التثقيل فتخفّف وتضمر ، فأن تجيء بما عليه المعنى ، ولا تكون أضمرت ، ولا حذفت شيئا أجود ، وكذلك: (إن الحمد لله) [يونس / 10] وجميع ما في القرآن مما يشبه هذا .

فأمّا قراءة نافع: (والخامسة أن لعنة الله عليه)

قال سيبويه: من قال: (والخامسة أن غضب الله) فمعناه عنده: أنّه غضب الله عليها ، ولا تخفّف في الكلام أبدا وبعدها الأسماء إلّا وأنت تريد الثقيلة على إضمار القصّة فيها ، وكذلك قوله: أن الحمد لله رب العالمين [يونس / 10] فيمن خفّف وعلى هذا قول الأعشى:

قد علموا أن هالك كلّ من يحفى وينتعل وإنّما خفّفت الثقيلة المفتوحة على إضمار القصّة والحديث ، ولم تكن كالمكسورة في ذلك ، لأنّ الثقيلة المفتوحة موصولة ، والموصول يتشبّث بصلته أكثر من تشبّث غير الموصول بما يتصل ، فلم يخفّف إلّا على هذا الحدّ ، ليدلّ على اتصالها بصلتها أشدّ .

وأمّا قراءة نافع (أن غضب الله) فإنّ (أن) فيه المخفّفة من الثقيلة ، وأهل العربية يستقبحون أن تلي الفعل حتى يفصل بينها وبين الفعل بشيء ، ويقولون: استقبحوا أن تحذف ويحذف ما تعمل فيه ، وأن تلي ما لم تكن تليه من الفعل بلا حاجز بينهما ، فتجتمع هذه الاتساعات فيها ، فإن فصل بينها وبين الفعل بشيء لم يستقبحوا ذلك كقوله: علم أن سيكون منكم مرضى [المزمل / 20] و: أفلا يرون أن لا يرجع إليهم قولا [طه / 89] و: علمت أن قد قام . وإذا فصل بشيء من هذا النحو بينه وبين الفعل زال بذلك أن تلي ما لم يكن حكمها أن تليه . فإن قيل: فقد جاء: وأن ليس للإنسان إلا ما سعى [النجم / 39] وجاء: نودي أن بورك من في النار ومن حولها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت