فعلا يحمل عليه ، وتنصبه به . وإذا رفع الخامسة ، وقد رفع الأربع ، حمل الخامسة على الأربع ، لأنّها شهادة ، كما أنّ «الأربع» شهادات ، ومجموع ذلك خبر المبتدأ الذي هو فشهادة أحدهم . ومن نصب الخامسة وقد رفع أربع شهادات قطعه منه ولم يجعل الخبر المجموع ، ولكن حمله على ما الكلام من معنى الفعل كأنّه ويشهد الخامسة ، يضمر هذا الفعل ، لأنّ في الكلام دلالة عليه .
قال: ولم يختلفوا في الأولى أنّها مرفوعة .
يعني بالأولى قوله: والخامسة بعد قوله: فشهادة أحدهم أربع شهادات بالله إنه لمن الصادقين والخامسة ووجه ذلك أنّه لا يخلو أن يكون ما قبله من قوله: (أربع شهادات) مرفوعا أو منصوبا ، فإن كان مرفوعا أتبع الرّفع ، التّقدير: شهادة أحدهم أربع والخامسة ، فيكون محمولا على ما قبلها من الرّفع ، وإن كان ما قبله من قوله (أربع) منصوبا قطعه عنه ، ولم يحمله على النصب . وحمل الكلام على المعنى ، لأنّ معنى قوله: فشهادة أحدهم أربع شهادات: عليهم أربع شهادات ، وحكمهم أربع شهادات والخامسة ، فيحمله على هذا ، كما أنّ قوله:
إلّا رواكد جمرهنّ هباء
معناه ثم رواكد فحمل قوله:
ومشجّج أمّا سواء قذاله عليه . ويجوز في القياس النصب في الخامسة الأولى ، رفع أربع شهادات أو نصب ، وإذا نصب فعلى قوله فشهادة أحدهم أربع شهادات والخامسة فيعطفه على الأربع المنصوبة . وإن رفع أربع شهادات ، جاز النصب في الخامسة ، لأن المعنى: يشهد أحدهم أربع شهادات ، ويشهد الخامسة فينصبه لما في الكلام من الدّلالة على هذا الفعل ، وأحسب أنّ غيرهم قد قرأ بذلك .
[النور: 9 ، 7]
اختلفوا في قوله: والخامسة أن لعنة الله عليه وأن غضب الله عليها [النور / 7 - 9] فقرأ نافع وحده: (أن لعنة الله) و (أن غضب الله) بكسر الضاد رفع وقرأ الباقون: أن لعنة الله وأن غضب الله مشدّدة النون فيهما .