القول في ذلك أنّ من نصب (أربع شهادات بالله) وأضمر لقوله: فشهادة أحدهم أو حمله على المعنى ، نصب (الخامسة) لأنّ الخامسة من الشهادات ، فيكون المعنى: شهد أربع شهادات بالله ، والخامسة ، فيكون محمولا على ما حمل عليه الأربع في الإعراب ، لأنّه بمعناه . ومن رفع أربع شهادات على أنّه خبر فشهادة أحدهم لزمه أن يرفع الخامسة أيضا . فيكون المعنى: أربع شهادات ، والشهادة الخامسة ، وما بعده من (أنّ) في موضع نصب . والخامسة بأن غضب الله هذا هو القياس ، ويجعل الخامسة يتعلق بها الباء التي تقدر في بأنّ لأنّه بمعنى الشهادة فيتعلق به الجار كما يتعلق بالشهادة كما يتعلق إلى بالرفث في قوله: الرفث إلى نسائكم [البقرة / 187] لمّا كان الرّفث بمعنى الإفضاء . ولا يجوز أن يكون تعلقه بالشهادة الموصوفة بالخامسة ، لأنّ الموصول إذا وصفته لم يتصل به شيء بعد الوصف ، فرواية غير حفص عن عاصم والخامسة يحملها على ما روي عنه من قوله: أربع شهادات المعنى: أربع شهادات والخامسة . ومن نصب الخامسة مع رفعه أربع شهادات بالله حمله على فعل دلّ عليه ما تقدم لازما . تقدم من قوله: فشهادة أحدهم أربع شهادات يدلّ على يشهد أحدهم ويشهد الخامسة بكذا . ومن نصب (أربع شهادات بالله) جاز في قوله: والخامسة أن يكون معطوفا على ما في صلة المصدر ، وجاز أن يكون في صلة شهادات ، لأنّه لم يفصل بين الصلة والموصول بالأجنبي ، كما يفصل إذا رفع أربع شهادات ، فإن رفع أربع شهادات لم يكن إلّا معطوفا على صلة شهادات ، ولا يجوز أن يعطف على صلة المصدر الأوّل ، لأنّك تفصل حينئذ بين الصلة والموصول بخبر الموصول ، ويجوز أن لا تقدّر به العطف على الصلة ، ولكن تضمر