فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 303150 من 466147

ثم يتلوه العلم بأحكام الله .. وما يحبه ويرضاه من العبد من قول أو عمل أو حال أو اعتقاد .. ويستقيم على ذلك إلى أن يموت.

ومن فاته هذا العلم النافع، وقع في الأربع التي استعاذ منها النبي - صلى الله عليه وسلم - بقوله: «اللَّهُمَّ! إِنِّي أعُوذُ بِكَ مِنْ عِلْمٍ لا يَنْفَعُ، وَمِنْ قَلْبٍ لا يَخْشَعُ، وَمِنْ نَفْسٍ لا تَشْبَعُ، وَمِنْ دَعْوَةٍ لا يُسْتَجَابُ لَهَا» أخرجه مسلم.

والله تبارك وتعالى خلق الإنسان في أحسن تقويم .. خلق القلب للإنسان يعلم به الأشياء .. وخلق العين يرى بها الأشياء .. وخلق الأذن يسمع بها الأصوات .. وخلق العقل يعقل به الأشياء ..

كما خلق سبحانه كل عضو من أعضائه لأمر من الأمور وعمل من الأعمال فاليد للبطش، والرجل للسعي، واللسان للنطق، والفم للأكل، والأنف للشم، وكذلك سائر الأعضاء الظاهرة والباطنة، لكل وظيفة وحكمة.

فإذا استعمل الإنسان العضو فيما خلق له، وأعد لأجله فذلك هو الحق، وكان ذلك خيراً وصلاحاً لذلك العضو ولربه، وللشيء الذي استعمل فيه.

وإذا لم يستعمل العضو في حقه، بل ترك بطالاً، فذلك خسران، وصاحبه مغبون، وإن استعمل في خلاف ما خلق له فهو الضلال والهلاك، وصاحبه من الذين بدلوا نعمة الله كفراً.

وسيد الأعضاء، ورأسها وملكها هو القلب، والفكر للقلب كالإصغاء للأذن.

وصلاح القلب وحقه والذي خلق من أجله، هو أن يعقل الأشياء:

فيعرف ربه ومعبوده وفاطره .. وما ينفعه وما يضره .. وما يصلحه وما يفسده .. ويعرف أسباب النجاة وأسباب الهلاك .. ويميز بين هذا وهذا .. ويختار ما ينفعه وما يصلحه .. ويعتصم بالله .. ولا يلتفت إلى ما سواه.

والناس متفاوتون في الخلق .. ومتفاوتون في عقلهم الأشياء .. من بين كامل وناقص، وفيما يعقلونه من بين قليل وكثير .. وجيد ورديء.

وإذا آمن العبد بالله أكرم الله قلبه بعشر كرامات:

الأولى: الحياة: كما قال سبحانه: {أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْكَافِرِينَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (122) } [الأنعام: 122] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت