{أَفَلَمْ يَسِيرُوا} الهمزة فيه للاستفهام التوبيخي المضمن للإنكار، داخلة على محذوف. والفاء: عاطفة على ذلك المحذوف؛ أي: أغفل أهل مكة فلم يسافروا {فِي الْأَرْضِ} في اليمن والشام ليروا مصارع المهلكين. {فَتَكُونَ لَهُمْ} بسب ما يشاهدونه من مواد الاعتبار. وقرأ مبشر بن عبيد {فيكون} بالياء. والجمهور بالتاء. وهو منصوب على جواب الاستفهام، وهو في التحقيق منفي. {قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا} ما يجب أن يعقل من التوحيد. {أَوْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا} ما يجب أن يسمع من أخبار الأمم المهلكة ممن يجاورهم من الناس، فإنهم أعرف منهم بحالهم، وهم وإن كانوا قد سافروا فيها ولكنهم حيث لم يسافروا للاعتبار جعلوا غير مسافرين، فحثوا على ذلك فالاستفهام للإنكار.